وطبائعها مثل : لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ونحوه ممّا كان ظاهرا في نفي الحقيقة بمجرد فقد ما يعتبر في الصّحة شطرا أو شرطا ، وإرادة ( 1 ) خصوص الصحيح من الطائفة الأولى ونفي الصحة من الثانية لشيوع استعمال هذا التركيب في نفي مثل الصحة أو الكمال خلاف الظاهر ( 2 ) لا يصار اليه مع عدم نصب قرينة
شرح
اسم الجنس تكون ظاهرة في نفي تلك الماهية والطبيعة ، ونفي تلك الماهية عند فقد الجزء تدلّ على أنّ الفاقد لم يكن من تلك الطبيعة ، وهذا لا يصح إلّا إذا كانت الألفاظ موضوعة لخصوص الصحيح ؛ إذ لو كانت موضوعة للأعم لما صح نفي تلك الطبيعة .
( 1 ) هذا مبتدأ وأريد منه إلا يراد على الاستدلال و ( خلاف الظاهر ) خبره وهو جواب الإيراد ، أمّا الإيراد فحاصله : هو أنّ المراد من الصلاة في الطائفة الأولى هي : خصوص الصحيحة إلّا أنّه لم يكن دليلا على الوضع ؛ لأنّها استعملت في خصوص الصحيحة بضميمة القرينة وهي : معلومية إنّ تلك الآثار لم تترتب إلّا على خصوص الصحيحة من تلك الطبيعة ، كما إنّ المنفي في الطائفة الثانية ليس الطبيعة بما هي وإن كانت كلمة ( لا ) الداخلة على اسم الجنس ظاهرة في ذلك ، إلّا أنّ المنفي فيها الطبيعة المقيّدة ففي بعضها : صفة ( الصحة ) تكون مقدّرة وفي بعضها الآخر : صفة ( الكمال ) ( وأصلها لا صلاة صحيحة أو لا صلاة كاملة الخ ) والقرينة في الطائفتين هي الشهرة والشيوع فأنّ الشائع في مثل تلك الاستعمالات إرادة ما ذكر .
( 2 ) ذكرنا أنّه خبر لقوله : ( وإرادة ) وجواب عن الإيراد وحاصله : أنّ ما ذكر في توجيه الطائفتين يكون على خلاف ظاهرهما ، فأنّ الظاهر في الطائفة الأولى هو : ثبوت الحكم للماهية بمقتضى أصالة الحقيقة مع العلم بأنّ العبادة