ثانيها : صحّة السلب عن الفاسد ( 1 ) بسبب الإخلال ببعض أجزائه أو شرائطه بالمداقّة ، وإن صح الإطلاق عليه بالعناية . ثالثها : ( 2 ) الأخبار الظاهرة ( 3 ) في إثبات بعض الخواص والآثار للمسمّيات مثل : الصلاة عمود الدين أو معراج المؤمن والصوم جنّة من النار إلى غير ذلك ، أو نفي ماهيتها ( 4 )
شرح
( 1 ) هذا هو الدليل الثاني وهو : إنّ الصلاة الباطلة من جهة الإخلال ببعض الأجزاء والقيود يصح سلب الاسم عنها حقيقة ويقال : أنّها ليست بصلاة ، نعم يصح الحمل عليها مجازا بالعناية والمجاز ومن جهة التشابه مع المسمّى الحقيقي ، وهذا لا أثر له . وفيه : أنّه إذا راجعنا وجداننا علمنا بصحة الحمل حقيقة على ما هو المسمّى عند العرف ، وأنّما يصح السلب إن لم يصدق عليه اللفظ عرفا وإن كان صحيحا ومجزيا كصلاة الغريق .
( 2 ) هذا هو الدليل الثالث وهو : الاستدلال بطائفتين من الأخبار .
( 3 ) هذه هي الطائفة الأولى وهي : الأخبار المتضمنة لإثبات الآثار والخواص لهذه الماهيات مثل قوله عليه السّلام : ( الصلاة قربان كلّ تقي وأنّها معراج المؤمن ) وقوله عليه السّلام : ( الصوم جنّة من النار ) فمقتضى تلك الأخبار أنّ هذه الآثار ثابتة لهذه المسمّيات ، ومن البديهي أنّها لا تترتب إلّا على الأفراد الصحيحة ، ومقتضى ذلك أنّ المسمّى لا بدّ أن يكون خصوص الصحيح وإلّا لزم أن يقيّده بمثل الصلاة الصحيحة كذا ، والتقدير خلاف الأصل .
( 4 ) هذه هي الطائفة الثانية وهي : الأخبار النافية لتلك الحقائق عن الفاقدة للجزء أو الشرط مثل قوله عليه السّلام : ( لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب « 1 * » ) و ( لا صيام لمن لم يبيّت الصيام من الليل ) وهكذا ، فإنّ كلمة ( لا ) الداخلة على
هامش
( 1 * ) مستدرك الوسائل : ج 4 ص 158 ب الأول من أبواب القراءة ح 5 .