كون [ استعمالها ] استعماله في الجامع في مثل :
الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ
« 1 * » والصلاة معراج المؤمن « 2 * » وعمود الدّين « 3 * » والصّوم جنّة من النّار « 4 * » مجازا أو منع استعمالها فيه ( 1 ) في مثلها وكلّ منهما بعيد إلى الغاية كما لا يخفى على اولي الدراية [ النهاية ] . ومنها : ( 2 )
شرح
( 1 ) هذا هو الأمر الثاني وهو : إنّ استعمال اللفظ في المعنى الكلّي الجامع يكون ممنوعا وليس بمجاز ومن قبيل استعمال اللفظ الموضوع للفرد في الكلي ، فالاستعمالات المتقدّمة لا بدّ وأن يكون المراد فيها الفرد لا الكلي ، والأمران بعيدان إلى الغاية كما لا يخفى على اولي الدراية ؛ أمّا الأوّل : فلعدم وجود القرينة الدالة على المجازية ، وأمّا الثاني : فلأنّ الظاهر كون اللام للاستغراق أو الجنس ، وأنّ المراد في تلك القضايا الحكم على طبيعي الصلاة والصوم .
( 2 ) هذا هو الأمر الخامس من المقدمات ( في بيان ثمرة النزاع في المسألة ) وهي : إنّه بناء على القول بوضع تلك الألفاظ للصحيح يكون خطاب :( أَقِيمُوا الصَّلاةَ )« 5 * »*مجملا فلا يصح التمسّك بإطلاقه في نفي ما شك في جزئيته أو شرطيته لتلك العبادة ؛ لعدم إحراز تحقق المسمّى من جهة احتمال دخول المشكوك في المسمّى ، فمع تركه لم يحرز كون العمل صحيحا ومعه لم يكن أصل الصلاة محرزا فلا بدّ حينئذ من الرجوع إلى الأصل العملي ( والماتن رحمه اللّه يرى أنّ المقام يكون من صغريات مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر فكل يرجع
هامش
( 1 * ) سورة العنكبوت : 45 ، بحار الأنوار : ج 82 ص 198 .
( 2 * ) اعتقادات مجلسي : ص 39 .
( 3 * ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 322 ح 55 .
( 4 * ) فروع الكافي ج 4 كتاب الصوم - باب ما جاء في فضل الصوم والصائم ص 62 ح 1 .
( 5 * ) البقرة : 43 والنور : 56 .