إنّ الصحيح كما عرفت في الوجه السابق يختلف زيادة ونقيصة فلا يكون هناك ما يلحظ الزائد والناقص بالقياس اليه [ عليه ] كي يوضع اللفظ لما هو الأعم فتدبّر جيّدا . ومنها : ( 1 ) إنّ الظاهر أن يكون الوضع والموضوع له في ألفاظ العبادات عامين واحتمال كون الموضوع له خاصا بعيد جدّا لاستلزامه ( 2 )
شرح
بل الظاهر أنّ استعماله في الزائد أو الناقص عن المقدار الموضوع له في الأوزان يكون على نحو المسامحة والتجوّز ولهذا تحمل الأوزان والمقادير المذكورة في الأخبار على خصوص المقدار المعيّن . وقد عرفت ما هو الصحيح في الجامع وأنّ الحق هو : إمكان تصوير الجامع للأعم على خلاف ما أفاده الماتن قدّس سرّه .
( 1 ) هذا هو الأمر الرابع من الأمور الّتي لا بدّ من ذكرها قبل الخوض في أدلة الطرفين وهو في بيان أنّ : الوضع في الأسماء العبادات كسائر أسماء الأجناس يكون عامّا والموضوع له أيضا عامّا ، واحتمال كون الموضوع له فيها خاصا بعيد جدّا لأمرين .
( 2 ) هذا هو الأمر الأوّل وهو : إنّ كون المعنى خاصا مستلزم لأن يكون الاستعمال في المعنى الجامع الكلي مجازا مثل قوله عليه السّلام : ( الصّلاة معراج المؤمن ) « 1 * » وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( الصّوم جنّة من النّار ) « 2 * » ، وهو بديهي الفساد .
هامش
( 1 * ) اعتقادات مجلسي : ص 39 .
( 2 * ) فروع الكافي ج 4 كتاب الصوم - باب ما جاء في فضل الصوم والصائم ص 62 ح 1 .