ابتداء لخصوص مركّبات واجدة لأجزاء خاصة ، حيث يصح إطلاقها على الفاقد لبعض الأجزاء المشابه له صورة والمشارك في المهمّ أثرا تنزيلا أو حقيقة . وفيه : إنّه أنّما يتم ( 1 ) في مثل أسامي المعاجين وسائر المركبات الخارجية ممّا يكون الموضوع له فيه [ فيها ] ابتداء مركّبا خاصا ولا يكاد يتمّ في مثل العبادات الّتي عرفت أنّ الصحيح منها يختلف حسب اختلاف الحالات وكون الصحيح بحسب حالة فاسدا بحسب حالة أخرى كما لا يخفى فتأمّل جيّدا .
شرح
( 1 ) هذا هو الإيراد على الجامع وهو : إنّ ما ذكر من التصوير يتمّ في المركّبات الخارجية كالمعاجين ولا يتم في العبادات الّتي هي مركّبات اعتبارية ، والفرق إنّ في تلك المركبات يكون الصحيح على نحو الإطلاق موجودا وهو المشتمل على جميع ما له دخل فيه من الأجزاء والشرائط ، وهو المركّب الخاصّ الّذي وضع له لفظ ( سقمونيا ) مثلا ، ثم أطلق على غير الواجد مشابهة له في الصورة أو المشترك معه في الأثر ، وهذا بخلاف الصلاة مثلا الذي ليس لها فرد صحيح على الإطلاق ؛ لاختلاف الصحيح فيها بحسب حالات المكلف من الحضر والسفر والقدرة على القيام والعجز عنها والواجد للماء والفاقد منه وهكذا ، فليس هناك فرد صحيح واجد لجميع الأجزاء والشرائط على الإطلاق حتّى يكون هو المسمّى ابتداء ثم يطلق على الفاقد للتشابه والاشتراك في الأثر ، فكل ما فرض صحيحا في حال يكون فاسدا في حال آخر .
إن قلت : ما الفرق بين هذا الجامع وما اخترتم من الجامع والمفروض اشتراكهما في الإحالة إلى العرف ؟ قلت : إنّ للعرف نظران : دقّى ومسامحي ، والجامع المختار مبني على تحكيم نظر العرف الدّقي ، وهذا الجامع منوط بنظره المسامحي .