وفيه : إنّ الأعلام أنّما تكون موضوعة للأشخاص ( 1 ) والتشخيص [ التشخّص ] أنّما يكون بالوجود الخاص ويكون الشخص حقيقة باقيا ما دام وجوده باقيا وإن تغيّرت عوارضه من الزيادة والنقصان وغيرهما من الحالات والكيفيات فكما لا يضر اختلافها في التشخص لا يضرّ اختلافها في التسمية وهذا بخلاف مثل ألفاظ العبادات ممّا كانت موضوعة للمركبات والمقيدات ولا يكاد يكون موضوعا له إلّا ما كان جامعا لشتاتها وحاويا لمتفرقاتها كما عرفت في الصحيح منها .
رابعها : ( 2 ) إنّ ما وضعت له الألفاظ ابتداء هو الصحيح التام الواجد لتمام الأجزاء والشرائط إلّا أنّ العرف يتسامحون كما هو ديدنهم
شرح
( 1 ) هذا إيراد على الجامع وهو : إنّ قياس ألفاظ العبادات بالأعلام الشخصية يكون مع الفارق لأنّ الموضوع له في العلم هو الإنسان الخارجي والموجود المشخص المعلوم مع قطع النظر عن حالاته ، فما دام الشخص موجود يكون مسمّى وإن تغيّرت حالاته وكيفياته ؛ لأنّ التشخصات تكون خارجة عن حقيقة الشخص وعارضة له وحيث إنّ المسمّى هو الشخص فما دام الشخص باق يكون هو المسمّى . وهذا بخلاف أسماء العبادات الّتي يكون وضعها وضع أسماء الأجناس على ما سيأتي بيانه في الأمر الآتي ( فأنّها موضوعة لتلك العبادة المركّبة من الأجزاء والشرائط ) والقاعدة تقتضي انتفاء المركّب بانتفاء جزئه وانتفاء المقيد بانتفاء قيده ، والموضوع له في أسماء الأجناس هو الجامع لشتات الأفراد والمشتمل لمتفرقات الأجزاء والقيود ، كما تقدّم في الجامع للصحيح بأنّ المسمّى هو : ما كان ذو الأثر ومؤثّرا في الملاك .
( 2 ) هذا هو الجامع الرابع وهو : إنّ الموضوع له في أسماء العبادات هو تلك الحقيقة الصحيحة الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط ، إلّا إنّ العرف عادتهم