ثالثها : ( 1 ) أن يكون وضعها كوضع الأعلام الشخصية كزيد فكما لا يضرّ في التسمية فيها تبادل الحالات المختلفة من الصغر والكبر ونقص بعض الأجزاء وزيادته كذلك فيها ،
شرح
مع ذلك لا يضرّ بالتسمية ولا يوجب الجهالة .
ومنها : إنّه إذا فرض فرد من الصلاة واجدا لجميع الأجزاء والشرائط لا بد وأن يكون بعض أجزائها خارجا عن المسمّى ، وهو مجهول لا يعلم إنّ الخارج هل هو السورة مثلا أو التشهد خصوصا ، وإنّ الصلاة تختلف بحسب حالات المكلّف فأنّ فيها ما يكون المسمّى تكبيرة واحدة كما في صلاة الغريق ، ولا شك في إنّ الترديد في ما هو الداخل كما في المناقشة السابقة أو فيما هو الخارج كما في هذه المناقشة يكون منافيا مع حكمة الوضع وهي : التفهيم والتّفهم . والجواب :
إنّ الترديد في هذه المناقشة يكون مبنيّا على كون المعظم للأجزاء على نحو التقييد ، وهو ممنوع كما عرفت فلا ترديد في المفهوم ، وأمّا إذا كانت الصلاة الصحيحة فاقدة لمعظم الأجزاء كما في صلاة الغريق فقد عرفت : أنّها خارجة عن المسمّى حقيقة ويطلق عليها اللفظ بالمسامحة .
( 1 ) هذا هو الجامع الثالث وهو : أن يكون وضع أسماء العبادات وضع الأعلام الشخصية كزيد مثلا فإنّه اسم لإنسان معلوم متشخص ، صغيرا كان أو كبيرا صحيحا كان أو سقيما قويا كان أو ضعيفا سمينا كان أو هزيلا سالما كان أو مقطوعا بعض أعضائه ، فكما إنّ هذه التغييرات لا تضرّ بالتسمية في العلم الشخصي فلتكن ألفاظ العبادات كذلك .