ثانيها : بأن [ أن ] تكون موضوعة لمعظم الأجزاء ( 1 ) الّتي تدور مدارها التسمية عرفا فصدق الاسم كذلك يكشف عن وجود المسمّى وعدم صدقه عن عدمه
شرح
مقام بيان الموضوع له ( فأنّ صدوره عنه عليه السلام متأخّر عن الوضع بمدّة طويلة ) فهو في مقام التشريع لا في مقام التسمية ، ويدل عليه خروج تكبيرة الإحرام ودخول الطهور في الماهية مع أنّه خارج منها يقينا لقوله عليه السلام :
إذا زالت الشمس فقد وجبت الصلاة والطهور ، والعطف يقتضى الاثنينية .
( 1 ) هذا هو الجامع الثاني وهو : إنّ الجامع عبارة عن معظم الأجزاء والشرائط فالصلاة اسم للجامع المعظم الأجزاء بنحو اللّابشرط ، سواء كان واجدا للجميع أو فاقدا لجزء أو جزءين من عشرة أجزاء مثلا ، سواء كان المفقود جزء ركينا أو غير ركني ، وكانت الصلاة صحيحة أو غير صحيحة وذلك لأنّ الإطلاق العرفي يكون على هذا النحو ، فما يقال له الصلاة عرفا هو المسمى بالصلاة حقيقة ولا إشكال في أنّ الاستعمالات العرفية يكون على ذلك .
وهذا هو الجامع المقبول عندنا لأنّ الوضع في ألفاظ العبادات يكون على نحو أسماء الأجناس كما سيأتي ، والوضع في أسماء الأجناس إذا كان مركّبا ( سواء كان مركبا حقيقيا أم اعتباريا ) بهذا الاعتبار فلفظ ( السيّارة ) موضوع لوسيلة النقل الخاصة المعروفة عند الكل . فإنّ اللفظ يطلق عند العرف على الواجد لجميع أجزائها وعلى الفاقد منها جزء أو جزءين سواء كانت المفقودة أجزاء ركنيّا أو غير ركني إطلاقا حقيقيا ، بخلاف ما إذا كانت فاقدة لكثير من أجزائها الرئيسيّة وغيرها فأنّه لا يطلق اللفظ عليه عندهم إلّا بالعناية ، وهذا ديدنهم في جميع أسماء الأجناس المركّبة كالدار والثوب والأطعمة والأدوية والكتاب ، وبالمراجعة إليهم يظهر أنّهم لا يتخطّون عن ذلك . نعم لو كان المركّب فاقدا لمعظم