المولى بالامتثال في الباقي . واختار الماتن رحمه اللّه عدم وجوب الاحتياط كالصورة الأولى ؛ لأنّ الاضطرار مطلقا أي إلى المعيّن أو المخيّر موجب لجواز ارتكاب أحد الأطراف في الشبهة التحريميّة أو تركه في الشبهة الوجوبيّة تعيينا في صورة الاضطرار إلى المعيّن أو تخييرا في صورة الاضطرار إلى المخيّر وهو لا يجامع العلم بفعليّة الحرام المعلوم أو الواجب المعلوم .
ص 216 ( وكذلك لا فرق . . . إلخ ) . لو اضطرّ إلى بعض الأطراف بعد العلم الإجمالي اختار الشيخ رحمه اللّه الاحتياط في البقيّة لأنّ الترخيص في البقيّة مع العلم الإجمالي بالتكليف يرجع إلى اكتفاء الشارع في امتثاله بالأخذ بالبقيّة . واختار الماتن رحمه اللّه عدم وجوب الاحتياط في البقيّة ؛ إذ التكليف المعلوم إجمالا محدود من أوّله بعدم طروّ الاضطرار فمع طروّه ينتفي العلم بالتكليف لاحتمال كون التكليف في الطرف المضطرّ إليه أو المختار لرفع الاضطرار ومع انتفاء العلم لا وجه لوجوب الاحتياط في البقيّة .
ص 216 ( لا يقال : الاضطرار . . . إلخ ) . حاصل النقض على الشيخ رحمه اللّه أنّ فقد الموضوع كإراقة الخمر أيضا من حدّ التكليف كالخطأ والنسيان والإكراه والحرج والضرر ، بل هو أولى بالحدّيّة من هذه الأمور ؛ إذ بارتفاع الموضوع يرتفع التكليف من أصله . وبهذه الأمور ينتفي تنجّزه لا من أصله ومع ذلك يختار وجوب الاحتياط في البقيّة ، فلا بدّ أن يختار في طروّ الاضطرار أيضا . وحاصل الردّ وجود الفرق ، فإن فقد المكلّف به ليس من حدّ التكليف بل التكليف من هذه الجهة مطلق ، فإذا اشتغلت الذمّة به لا بدّ من الفراغ عنه بالاحتياط ، وأمّا الاضطرار فهو من حدّ التكليف أي لا اشتغال به إلّا إلى هذا الحدّ . أقول : كلاهما حدّ التكليف
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 174
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٧٤