العلم التفصيلي فعلى فرض حصوله كان فعليّا . وبالجملة ، إذا لم يكن التكليف فعليّا من كلّ جهة لا مانع عقلا ولا شرعا من الترخيص في الأطراف كما قال .
ص 208 ( لم يكن هناك مانع عقلا ولا شرعا عن شمول أدلّة البراءة الشرعيّة للأطراف . . . إلخ ) . أمّا عدم المانع عقلا لأنّ التكليف إذا لم يتنجّز لعدم كونه فعليّا من كلّ جهة لا يكون الترخيص مناقضا للواقع ليكون قبيحا وأمّا عدم المانع شرعا لأنّ التكليف إذا لم يتنجّز لا يكون أدلّة البراءة في الأطراف متعارضة متناقضة لعدم تنافي التكليف الغير المنجّز مع الترخيص .
ص 214 ( ومن هنا ) أي من أنّ العلم الإجمالي إن تعلّق بالتكليف الفعلي من كلّ جهة تنجّز به التكليف ( انقدح أنّه لا فرق بين العلم التفصيلي والإجمالي ) أي ليس إجماليّة العلم موجبا للفرق بينه وبين العلم التفصيلي في المنجّزيّة .
ص 214 ( إلّا أنّه لا مجال . . . إلخ ) . حاصل الفرق أنّ وجود المانع أي الحكم الظاهري على خلاف المعلوم غير معقول مع العلم التفصيلي ؛ إذ موضوع الحكم الظاهري هو الشكّ ، ولا شكّ مع التفصيلي ، وحينئذ أي إذا لم يعقل هذا المانع إن كان الحكم فعليّا من سائر الجهات التي مرّ تفصيلها فبانضمام العلم التفصيلي صار فعليّا من كلّ جهة بخلاف العلم الإجمالي فإنّ المانع أي الحكم الظاهري على الخلاف معقول معه فيمكن أن لا يكون الحكم فعليّا معه وإن كان فعليّا من سائر الجهات .
ص 214 ( ثمّ إنّ الظاهر . . . إلخ ) . وبالجملة ، إن كان التكليف المعلوم بالإجمال فعليّا من كلّ جهة وجب الاحتياط وإن كانت الشبهة غير محصورة ، وإلّا فلا يجب الاحتياط وإن كانت الشبهة محصورة فلا عبرة
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 172
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٧٢