تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بالحصر وعدمه ، بل العبرة بفعليّة التكليف من كلّ جهة وعدمها . نعم ، إذا كانت الشبهة غير محصورة ربما يوجب الاحتياط الوقوع في العسر والحرج الرافعين للتكليف فلا يجب الاحتياط لا من جهة تفاوت في العلم الإجمالي بل لتفاوت في ناحية المعلوم بالإجمال . ص 215 ( وقد انقدح أنّه لا وجه . . . إلخ ) . وبالجملة ، لا وجه للتفصيل بأن تحرم المخالفة القطعيّة ، ولا تجب الموافقة القطعيّة فإنّ المعلوم إجمالا إن كان فعليّا من كلّ جهة وجب الموافقة وإلّا لا تحرم المخالفة القطعيّة أيضا مع أنّ العلم الإجمالي إن كان علّة تامّة لحرمة المخالفة القطعيّة فكما لا يمكن الترخيص في تمام الأطراف للزوم المناقضة مع الواقع كذلك لا يمكن الترخيص في بعضها للزوم احتماله المناقضة وهو أيضا محال كالقطع بالمناقضة .

[ تنبيهات الاشتغال : ]

[ الأول الاضطرار إلى بعض الأطراف معينا أو مرددا ]

ص 216 ( الأوّل : أنّ الاضطرار . . . إلخ ) . لو اضطرّ إلى المعيّن من أطراف الشبهة كما إذا اضطرّ إلى شرب ماء الرمّان من المشتبهين بالنجس أو اضطرّ إلى ترك الصلاة إلى جهة خاصّة عند اشتباه القبلة ، لا يؤثّر العلم الإجمالي في التنجيز ووجوب الاحتياط بالفعل أو الترك في الباقي ؛ إذ لا علم بالتكليف حينئذ لاحتمال كون الحرام ما اضطرّ إلى ارتكابه فلا يجب اجتناب الآخر أو كون الواجب ما اضطرّ إلى تركه فلا يجب الصلاة إلى جهة أخرى . ص 216 ( كذلك يكون مانعا لو كان إلى غير المعيّن . . . إلخ ) . لو اضطرّ إلى شرب أحد الماءين المشتبهين أو اضطرّ إلى ترك الصلاة إلى بعض الجهات اختار الشيخ رحمه اللّه وجوب الاحتياط في البقيّة فيجتنب عن الماء الآخر ويصلّي إلى الجهات الأخر لأنّ العلم حاصل بالتكليف إجمالا بحيث لو علم به تفصيلا امتثل ورفع التكليف في البعض موجب لاكتفاء