الحرج في التكليف كصوم الوصال بل في الاحتياط . وفيه : أنّ المنفي ليس الحكم الحرجي بالذات ، بل مطلق الحكم الناشئ منه العسر كالاحتياط .
فائدة إذا حلّ بعض الأطراف للاضطرار حلّت البقيّة
لاحتمال مصادفة الحرام مع ما اختاره للاضطرار ، ومعه لا وجه لتوهّم وجوب الاحتياط خوفا من طرح الخطاب الواقعي والفرار عن العلم بارتكاب الحرام على فرض وجوبه يحصل باجتناب مقدار الحرام .
فائدة دليل نفي الحرج حاكم على أدلّة التكاليف
لأنّه ناظر إليها والنظر ملاك الحكومة . نعم ، بعض الأحكام لقوّته لا يرتفع بالحرج والضرر كوجوب حفظ العرض وإنجاء المؤمن وبعضها لا يرتفع بأيّ عذر حتّى الهلاك كوجوب حفظ المعصوم حينئذ ، فمثله خارج عن دليل الحرج والضرر .
فائدة قيل : معنى نفي الحرج أنّ مجعولات الشرع سهليّات بالطبع
أي لم يجعل حكم حرج بالطبع كصوم الوصال لا أنّ هذه الأحكام السهليّة بالطبع إذا صار حرجيّا في مورد كالوضوء في البرد الشديد فهو غير مجعول . وفيه : أنّه كما لو وجب مثل صوم الوصال صدق أنّه تعالى أراد لعباده العسر ، كذلك لو وجب الوضوء المذكور ، ولذا استشهد الإمام عليه السّلام على كفاية المسح على المرارة بالآية .