المجلسي رحمه اللّه . ثانيها : أنّه مقتض لحرمة المخالفة القطعيّة ووجوب الموافقة القطعيّة ، وهو ظاهر الماتن رحمه اللّه في مبحث القطع . ثالثها : أنّه مقتض لوجوب الموافقة القطعيّة وعلّة لحرمة المخالفة القطعيّة ، واختاره الشيخ رحمه اللّه . رابعها : أنّه ليس علّة ولا مقتضيا لوجوب الموافقة القطعيّة وعلّة لحرمة المخالفة القطعيّة ، وهو ظاهر القمّي رحمه اللّه ، حيث لم يجوّز المخالفة القطعيّة مع دلالة الأخبار على البراءة في الأطراف . خامسها :
أنّه علّة تامّة لوجوب الموافقة القطعيّة وحرمة المخالفة القطعيّة ، وهو مختار الماتن رحمه اللّه هنا .
ص 208 ( إن كان فعليّا من جميع الجهات بأن يكون واجدا لما هو العلّة التامّة للبعث والزجر ) من الإرادة والكراهة ووجود الشرائط من العلم والقدرة وفقد المانع من الترخيص في المخالفة والاضطرار إلى ارتكاب بعض الأطراف في الشبهة التحريميّة واستلزام الاحتياط الحرج والحرمان من الانتفاع وخروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء وغير ذلك ممّا يخلّ إرادة المولى ( فلا محيص عن تنجّزه ) لأنّ الترخيص كلّا مناقضة قطعيّة للواقع ، وبعضا مناقضة احتماليّة ، وهي أيضا محال ، فيجب الاحتياط ويختصّ أدلّة البراءة من حديث الرفع وغيره بالشكّ البدوي .
ثمّ إنّ مقتضى هذا الدليل أنّه إن لم يلزم من الترخيص مخالفة عمليّة صحّ كالتخيير في الدوران بين المحذورين واستصحاب النجاسة في طرفي العلم الإجمالي بطهارة أحد الماءين .
ص 208 ( وإن لم يكن فعليّا كذلك ) أي من كلّ جهة ( ولو كان بحيث لو علم تفصيلا لوجب امتثاله . . . إلخ ) يعني أنّ عدم الفعليّة من كلّ جهة تارة لعدم انقداح الإرادة والكراهة في نفس المولى بأن كان الحكم في مرحلة الإنشاء فعلى فرض العلم به تفصيلا أيضا لا يكون فعليّا وتارة لشرطيّة
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 171
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٧١