تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
العلم بالأحكام ؛ لأنّ زمام الحكم وضعا ورفعا بيد الشرع ، فله أن يرفع نفس الحكم المشكوك بالشبهة الحكميّة كحرمة التتن أو الموضوعيّة كحرمة هذا المائع المحتمل خمريّته مثلا ، فلا حاجة إلى تقدير شيء . ص 174 ( وإن كان في غيره . . . إلخ ) . وبالجملة ، في سائر الفقرات لا بدّ من أحد أمرين : إمّا تقدير شيء ، وإمّا المجاز في الإسناد بأن يكون المرفوع في : ( ما اضطرّ إليه ) مثلا في الحقيقة آثاره ، ويسند الرفع إليه مجازا كما أنّ الجريان في الحقيقة يسند إلى الماء ويسند مجازا إلى الميزاب . ص 174 ( ) . وقد انقدح بذلك بأنّ التكليف المجهول كان مقتضيا إيجاب الاحتياط تحفّظا له ، أنّ رفعه منّة على الامّة ، حيث كان له تعالى وضعه - أي التكليف المجهول - بما أي بوضع ما هو قضيّته ، أي مقتضى التكليف المجهول من إيجاب الاحتياط ، فرفعه أي لم يوجب الاحتياط . ص 174 ( نعم ، لو كان . . . إلخ ) . وبالجملة ، لا يحتاج رفع ما لا يعلم ، إلى تقدير شيء ؛ لأنّ الحكم بنفسه قابل للرفع . نعم ، لو لم يرد برفع ما لا يعلم رفع التكليف المجهول ، بل رفع الفعل المجهول العنوان ، أي رفع الشرب الذي لا يعلم أنّه شرب الخلّ أو الخمر مثلا ، لا بدّ من أحد الأمرين ؛ لامتناع رفعه بنفسه . ص 174 ( ثمّ لا وجه لتقدير خصوص المؤاخذة . . . إلخ ) . حاصله : أنّ المقدّر في الرواية إمّا المؤاخذة بما هي ، وإمّا الأثر الظاهر في كلّ منها . ومنها المؤاخذة ، وإمّا تمام الآثار لا خصوص المؤاخذة بعد وضوح أنّ المقدّر في غير واحد من التسعة غيرها كما أريد في الحديث أنّ المرفوع في الطلاق إكراها تأثيره في رفع علقة الزوجيّة وفي العتاق إكراها تأثيره في حصول الحرّيّة ، وفي صدقة ما يملك تأثيره في زوال الملك .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 138 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي