تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
عقلا ولا يكون مناط المحبوبية والمبغوضية شرعا . ص 13 / 260 : هذا مع أن الفعل . . . الخ ، الفعل يكون اختيار يا بتعلق إرادة مستقلة به ووصف المقطوعية لا يراد مستقلا بل بتبع إرادة الموضوع كالخمر إذ القطع مرآة للمرئي وهو المراد المستعمل لا المرآة بل كثيرا ما يكون القطع مغفولا عنه ويكون التوجه معطوفا إلى الموضوع أي الخمر ويشرب بعنوان شرب الخمر لا بعنوان شرب مقطوع الخمرية فإذا لم يكن عنوان المقطوعية اختياريا ملتفتا إليه غالبا لا يعقل ان يكون هو من جهات الحسن أو القبح عقلا ومناط الوجوب أو الحرمة شرعا . ص 14 / 260 : ان قلت إذا لم يكن شرب مقطوع الخمرية بعنوانه مورد الالتفات والاختيار والفرض ان واقع الفعل شرب الخل وهو ليس منشأ للعقوبة فكيف يعاقب على شربه قلت ليس العقاب على شربه بعنوانه بل على قصد المخالفة . ص 14 / 260 : ان قلت إن القصد . . . الخ ، حاصله ان اختيارية كل فعل انما هي بالإرادة اي الشوق المؤكد وهي ومباديها الخمسة أي التصور والتصديق بالفائدة والميل أي هيجان الرغبة والجزم أي حكم العقل بأنه ينبغي صدور الفعل والعزم أي الاشتياق كلها خارجة عن الاختيار يقبح العقاب عليها إذ لو كانت اختيارية توقفت على إرادة أخرى ومباديها وهكذا فيتسلسل . ص 14 / 260 : قلت مضافا . . . الخ ، تصور الشيء والتصديق بفائدته والتمايل إليه والجزم والعزم مقدمات إرادية الفعل وهذه الخمسة بانضمام الإرادة وحركة العضلات في المباشري أو الطلب في التسبيبي مقدمات اختيارية الفعل ثم إن الجزم والعزم اختياريان ابدا لقدرة الفاعل على الانصراف عن المراد بالتأمل في الجوانب والعواقب وان اشتد