استتبعه العزم على الموافقة واستتبعه الانقياد استحق الثواب وسوء السريرة بما هو هو يوجب مجرد استحقاق الذم للقبح الفاعلي وإذا استتبعه العزم على المخالفة واستتبعه التجرى استحق العقاب فالفعل بعنوانه الثانوي أي بما هو تجر أو انقياد يعرضه الحسن أو القبح الفعلي وان كان بعنوانه الأولي أي بما هو شرب الخل مثلا على حكمه ووصفه الأولى وهو الحلية وعدم القبح .
ص 11 / 259 : ولكن ذلك . . . الخ ، وبالجملة استحقاق الثواب والعقاب ليسا لمجرد سوء السريرة وحسنها بل إذا انكشفا بالتجرى والانقياد وليسا لحصول تغير في وصف الفعل بالاعتقاد بحسنه أو قبحه كما قال :
ص 11 / 259 : مع بقاء الفعل . . . الخ ، الأقوال في مسئلة التجري على الحرام كشرب مقطوع الخمرية مع كونه في الواقع خلا ثلاثة المشهور ان التجري علة للقبح الفعلي أي صيرورة الفعل قبيحا فيحرم ويعاقب عليه ومختار الشيخ ( ره ) انه علة للقبح الفاعلي فيذم المتجري على شقاوته ولا يصير الفعل قبيحا حراما وفصل الفصول فرجح العقاب على الفعل إلّا ان يعتقد حرمة واجب توصلى وقد أوضحناه في شرح الرسائل .
ص 11 / 260 : بلا حدوث تفاوت فيه اي في الفعل ( بسبب تعلق القطع بغير ما هو ) اي الفعل ( عليه ) واقعا ( من الحكم والصفة ) أي تعلق القطع بحكم ووصف كالحرمة والمفسدة غير الحكم والوصف الواقعي لا يكون سببا لتغير الحكم والوصف وبلا حدوث ( تغير في جهة حسنه أو قبحه ) فان القطع بقبح ما هو حسن واقعا أو حسن ما هو قبح واقعا لا يوجب تغير الجهة مثلا الكذب النافع له جهة حسن والصدق الضار له جهة قبح والقطع بالخلاف لا يوجب تغير جهة الحسن والقبح إذ القطع بالحسن أو القبح ليس كنافعية الكذب ومضرية الصدق يحصل به الحسن والقبح
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 12
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٢