تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
منسدّ غالبا ؛ إذ لا يعلم إلّا بعد الوقوع فيه وإجراء أصل العدم كلّما احتمل الضرر يوجب الوقوع في الضرر غالبا ولا يرضى به الشرع لشدّة اهتمامه به بخلاف مثل الطهارة والنجاسة والاحتياط غير واجب أو ممتنع كما في الصوم فإنّه إن ضرّ حرم وإلّا وجب ، فلا محيص عن حجّيّة ظنّ الضرر . نعم ، إن كان موضوع الأحكام خوف الضرر لا نفس الضرر لا يحتاج إلى الظنّ بل يكفي وهم الضرر واحتماله لحصول الخوف بهما والوقوع فيه حرج منفي .

[ خاتمة يذكر فيها أمران استطرادا . . . ]

[ الأول حكم الظن في الأصول الاعتقادية . . . ]

ص 152 / 329 ( الأوّل : هل الظنّ ) يعمل به في أصول الدين المطلوب فيها عمل القلب ، كما يعمل به في فروع الدين المطلوب فيها عمل الأعضاء الظاهرة أم لا ؟ الظاهر لا ؛ للفرق بينهما من جهة أنّ الفعل الخارجي إذا لم يعلم حكمه لا يمكن طاعته إلّا بالاحتياط وهو أمر عسر منفي شرعا أو مخلّ بالنظام ممنوع عقلا فلا بدّ من اتّباع الظنّ ، وأمّا الفعل القلبي إذا لم يعلم يمكن طاعته بالاعتقاد بما هو في الواقع وليس له الأخذ بالظنّ ولا الإنكار . قال عليّ عليه السّلام : لو أنّ العباد إذا جهلوا لم يجحدوا لم يكفروا . ص 154 / 329 ( نعم ، يجب تحصيل العلم . . . إلخ ) . وبالجملة ، قسم من الاعتقاديّات يجب عقلا تحصيل العلم به ، ويجب بعد العلم الاعتقاد به والتجنّب عن التوقّف والجحود . قال تعالى :
( وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ )
. منها : معرفة الواجب تعالى لوجوب شكر المنعم الموقوف على معرفته ، ولدفع الضرر المحتمل في تركه . ويكفي في معرفته العلم إجمالا بأنّه مستجمع للصفات الكماليّة ومنزّه عن النقائص . ومنها : معرفة النبيّ ومعرفة الإمام على وجه صحيح يأتي بيانه ؛ لأنّهم وسائط النعم ويجب شكر المنعم ووسائط النعم ، وفي تركه احتمال الضرر ،