الدلالة أو الجهة كما إذا روى زرارة عن ابن مسلم قوله عليه السّلام : ينبغي غسل الجمعة ، وشكّ في عدالة الراوي أو المراد ب ( ينبغي ) أو جهة الصدور ، فإن أمكن رفع الشكّ كلّا أو بعضا وجب بأن نكتسب العلم أو الاطمئنان بشهادة الرجاليّين بأنّ الناقل عن ابن مسلم زرارة بن أعين العادل لا زرارة بن لطيفة المطعون ، أو من تتبّع الاستعمالات أنّ المراد ب ( ينبغي ) الاستحباب أو بملاحظة القرائن عدم التقيّة .
[ فصل في الظن بالفراغ . . . ]
ص 151 / 328 ( فصل : إنّما الثابت . . . إلخ ) . حاصله : أنّ نتيجة مقدّمات الانسداد حجّيّة الظنّ لإثبات التكليف لا لإسقاطه ، فبالظنّ بوجوب الجمعة يثبت وجوبها ، وبالظنّ بإتيانها لا يثبت إتيانها وسقوط التكليف ، وكذا بالظنّ بإتيانها في وقتها لا بعده لا يثبت انطباق المأتي به المأمور به ؛ إذ لا دليل على اعتبار الظنّ في طرف السقوط ، بل يرجع فيه إلى قاعدة التجاوز والفراغ والصحّة ونحو ذلك . وتوهّم كفاية الظنّ في السقوط أيضا ؛ إذ وجوب الجمعة يثبت بالظنّ فلا يعقل القطع بالامتثال بالاحتياط ؛ مندفع بأنّ حجّيّة الظنّ في الإثبات إمّا بجعل المؤدّى حكما ظاهريّا فبالاحتياط عند الشكّ يقطع بامتثال الحكم الظاهري ، وإمّا بتنجّز الواقع عند الإصابة فيحكم العقل بإتيان ما يقطع معه بالأمن من العقاب .
ص 151 / 329 ( نعم ، ربما يجري نظير مقدّمات الانسداد في الأحكام في بعض الموضوعات . . . إلخ ) . أي يكون الظنّ حجّة في تعيينه كما هو حجّة في تعيين الأحكام كما في الضرر الموضوع لجواز التيمّم والإفطار وأنحاء الصلاة الاضطراريّة وغيرها فإنّه وإن لم يتمّ مقدّمات الانسداد فيه ؛ إذ لا يلزم من الرجوع إلى الأصول مخالفة العلم الإجمالي فضلا عن كثرتها لقلّة ابتلاء المكلّف بمحتملات الضرر ووجود الطريق غالبا لإثباته أو نفيه إلّا أنّه يجري شبه دليل الانسداد ؛ إذ باب العلم بالضرر