حكم العقل .
ص 146 / 326 ( ثمّ لا يكاد ينقضي تعجّبي . . . إلخ ) . حاصله : أنّهم استشكلوا في خروج القياس بأنّه مناف لمناطيّة الظنّ للطاعة في حال الانسداد ، وأجازوا الأمر بالعمل بطريق لا يفيد الظنّ ولا يفي بمعظم الفقه لينافي الانسداد كالقرعة ، والحال أنّه أيضا مناف لمناطيّة الظنّ في حال الانسداد .
ص 146 / 327 ( وقد انقدح بذلك . . . إلخ ) . أجابوا عن إشكال خروج القياس بوجوه : أحدها : ما مرّ من وضوح كون حكم العقل بحجّيّة الظنّ معلّقا على عدم دخل الشرع بالنصب أو العزل ، فخروج القياس تخصّصي لانتفاء موضوع حكمه لا أنّه تخصيص لحكم العقل . ثانيها :
كون القياس غالب المخالفة للواقع ، ففي العمل به فوت مصلحة الواقع والوقوع في مفسدة مخالفة التكليف . ثالثها : أنّ نفس العمل به مفسدة غالبة مضافا إلى ما ذكر من التفويت والإلقاء .
ص 146 / 327 ( وذلك لبداهة . . . إلخ ) . والحاصل : أنّ النهي عن القياس مشكل في نفسه بلحاظ أنّه تفويت للواقع في موارد إصابته وأنّ الظنّ من أيّ أمارة حصل قرب إلى الواقع فيصحّ النهي عنه بحسب نظر الظانّ . ومشكل من جهة أنّ النهي عنه في حال الانسداد موجب للتناقض كما مرّ . والوجهان المذكوران يدفعان الإشكال الأوّل ، وهو واضح ، ولا يدفعان الإشكال الثاني . وبالجملة ، بعد الفراغ عن دفع الإشكال الأوّل بهذين الوجهين يقع الإشكال في خروجه بملاحظة حكم العقل بحجّيّة الظنّ كما قال ( لا يكاد يجدي صحّته كذلك ) أي صحّة النهي عنه في نفسه ( في الذبّ عن الإشكال في صحّته بهذا اللحاظ ) أي صحّة النهي عنه بلحاظ صحّته عقلا بالانسداد .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 120
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٢٠