تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

مبحث الوضع

ص 10 / 9 : الوضع . . . الخ ، بمعناه المصدري فعل الواضع اعني تخصيص اللفظ بالمعنى بالإنشاء ( وضعت هذا لهذا ) أو بالتعهد بان يقول متى أردت تفهيم هذا المعنى استعمل هذا اللفظ وبمعناه الاسم المصدري وصف في اللفظ اعني اختصاصه بالمعنى حصل بالانشاء أو التعهد أو كثرة الاستعمال والمصدر وان كان ظاهرا في معناه المصدري الّا ان تقسيمهم الوضع إلى التعييني والتعيّني قرينة إرادتهم المعنى الاسم المصدري لأنه القابل للتقسيم إليهما وفيه ان معناه المصدري أيضا يقبل التقسيم فان التخصيص كما يحصل بفعل واضع واحد كذلك يحصل باستعمال كثيرين . ص 10 / 10 : ثم إن الملحوظ . . . الخ ، قد يلاحظ الواضع مفهوما كليا ويضع اللفظ له فالوضع اي المتصور والموضوع له عامان وهذا واقع بلا نهاية كوضع أسماء الأجناس وقد يلاحظ معنى عاما ويضع اللفظ لمصاديقه كما إذا تصور مفهوم الابتداء ووضع لفظ من لجزئياته فالوضع اي المتصور عام والموضوع له خاص وهذا امر معقول إذ الكلي يصلح مرآتا لمصاديقه بل واقع كثيرا كما قيل في وضع الحروف والمبهمات وقد يلاحظ المعنى الخاص ويضع اللفظ له فالوضع والموضوع له خاصان وهذا كوضع الاعلام واما تصور المعنى الخاص ووضع اللفظ لكليه فأمر غير معقول إذ الجزئي « زيد » لا يكون مرآتا للكلي « انسان » ولا لجزئي آخر « عمرو » . ص 10 / 10 : نعم ربما . . . الخ ، حاصله انه ربما يكون تصور النوع « إنسان » موجبا لتصور الجنس « حيوان » لتضمنه إياه فله ان يضع اللفظ له كما أنه ربما يكون تصور أحد المتلازمين « حاتم » موجبا لتصور الآخر « جود » فله وضع اللفظ له وهذا يدخل في الوضع العام والموضوع له العام إذ المفروض