للتدوين وادراج المسألة الواحدة في علمين لدخلها في غرضين من دون عناية بل ولا التفات إلى ارجاع الموضوعات أو المحمولات إلى جامع واحد فالتمايز إنّما هو بالغرض لا الموضوع أو المحول والّا لزم كون كل باب بل كل مسئلة علما على حده .
ص 6 / 8 : لا خصوص الأدلة الأربعة . . . الخ ، في الفصول موضوع الأصول ذوات الأربعة اي مع قطع النظر عن دليليتها فالبحث عن دليليتها بحث عن عوارضها فيدخل في مسائل العلم وفي القوانين موضوعه الأربعة بانضمام وصف دليليتها فالبحث عن دليليتها بحث عن قيد الموضوع فيدخل في المبادئ فردهما الماتن بمنع الانحصار ضرورة ان البحث في حجية الخبر أو أحد المتعارضين من أهم مسائل الأصول وليس بحثا عن عوارض السنة .
ص 6 / 8 : ورجوع البحث . . . الخ ، الظاهر أن مرادهم من السنة التي هي أحد موضوعات علم الأصول نفس قول المعصوم وفعله وتقريره فلا يكون الخبر داخلا في السنة ولا يكون البحث في حجيته بحثا عن عواض السنّة ان قلت البحث في حجيته يرجع إلى أن السنّة تثبت بالخبر أم لا فهو بحث عن أحوال السنّة قلت ما المراد من ثبوتها به ان أريد ان الموضوع اى السنة يثبت به تعبدا كما يثبت بالمتواتر فهو بحث في ثبوت الموضوع بنحو مفاد كان التامة ( زيد موجود - السنة موجودة بوجود الخبر أم لا ) لا في عوارضه بنحو مفاد كان الناقصة ( زيد قائم - السنة معتبرة أم لا ) وان أريد ان السنة تثبت به حكما بمعنى انه في حكم السنة في وجوب العمل فهو بحث في حال الخبر لا السنة نعم لو أرادوا بالسنة أعم من نفس الثلاثة وحكايتها كان البحث عن الخبر بحثا في السنة ، إلّا ان هنا مسائل ليس كذلك كمباحث الألفاظ فانّها لا تختص بألفاظ الكتاب والسنة وكبحث الشهرة فإنه ليس بحثا عن الأربعة ولذا عرف الأصول بالقواعد ليعم كل قاعدة استنباطية .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 7
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٧