وساير المعاني دواعي له وحينئذ يمكن ان يقال بان الصيغة حقيقة في خصوص ما إذا استعملت في انشاء الطلب حال كون الداعي له وجود الطلب الباطني والبعث والتحريك نحو المطلوب الحقيقي اما للانصراف الحاصل بكثرة الاستعمال كذلك أو لكونه الغرض من الوضع أو لكونه مما شرطه الواضع واما إذا استعملت فيه حال وجود سائر الدواعي كانت مجازا يتم بالقرينة .
ص 102 / 69 : في ساير الصيغ . . . الخ ، فكما ان صيغة الامر تستعمل في مفهوم الطلب بقصد ايجاده ويكون الداعي تارة هو الطلب الباطني فتكون حقيقة وأخرى شيء آخر فتكون مجازا كذلك لفظ ليت يستعمل في انشاء التمني اي في مفهوم التمني بقصد ايجاده لا الحكاية عنه ويكون الداعي له تارة هو التمني الباطني الحقيقي فيكون حقيقة وأخرى شيء آخر فيكون مجازا وحينئذ اي إذا كان معنى ليت انشاء التمني فكما يصح ذلك من الإنسان يصح منه تعالى أيضا غاية الأمر انّه يصح من الإنسان باي داع ولا يصح منه تعالى بداعي التمني الحقيقي بل بدواع أخر وحينئذ لا حاجة إلى انسلاخه عن معناه إذا وقع في كلامه تعالى .
ص 103 / 70 : حقيقة في الوجوب . . . الخ ، ليس الكلام في الصيغة الصادرة من الشارع لعدم تعلق وضع بها بالخصوص وهل الكلام في الصيغ الصادرة من العالي أو مطلق الصيغة قد يتوهم الأول لوجهين : أحدهما : ان الوجوب انما يعقل فيه وفيه ان الوجوب الانشائي الحاصل بانشاء الوجوب يعقل من الكل والذي لا يعقل الّا في العالي هو الوجوب الحقيقي المترتب على مخالفته الذم والعقاب ثانيهما ان محمول المسألة وهو الدلالة على الوجوب عرض ذاتي لموضوع العلم وهو الكتاب والسنة فلا بد ان يراد بموضوع المسألة وهو صيغة الامر ما صدر من العالي لينطبق موضوع المسألة على
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 71
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٧١