اتحاد الطلب والإرادة يستلزم كون تكليف الكافر والعاصي تكليفا صوريا ان لم يقترن بالطلب والإرادة وهو خلاف الاجماع ويستلزم تخلف ارادته تعالى عن المراد ان اقترن بهما وهو محال فهما متعددان والطلب موجود في تكليفهم دون الإرادة وفيه ان الموجود في تكليفهم الطلب والإرادة التشريعية الانشائية لا التكوينية ليستحيل التخلف مضافا إلى ثبوت انّه لا يقع شيء بدون إرادة الباري تعالى فيلزم التكليف بالمحال نعم لا قبح فيه عندهم .
ص 99 / 67 : فإذا توافقتا . . . الخ ، اي إذا تعلقت ارادته التكوينية بايمانه كما تعلق به ارادته التشريعية لا بد من الايمان وإذا تعلقت بكفره خلافا لإرادته التشريعية لا بد من الكفر لامتناع تخلفها عن المراد .
ص 100 / 67 : ان قلت . . . الخ ، حاصل الاشكال انّه إذا كان كفر الكافر بإرادته التكوينية فهو مجبور على الكفر والمجبور يقبح تكليفه بالايمان وعقابه على كفره ودفعه ان ارادته التكوينية تعلقت بكفره مسبوقا بسوء اختياره فكفره الاجباري مستند إلى سوء اختياره لا إلى الإرادة التكوينية ليقبح تكليفه وعقابه .
ص 100 / 68 : ان قلت . . . الخ ، حاصل الاشكال انّه إذا كان سوء الاختيار بإرادته التكوينية كان الكفر بإرادته التكوينية والمجبور يقبح تكليفه بالايمان وعقابه على كفره ودفعه ان ارادته التكوينية تعلقت بسوء اختياره الناشي عن الشقاوة فكفره الاجباري مستند إلى الشقاوة لا الإرادة التكوينية ليقبح التكليف بالايمان والعقاب على الكفر .
ص 100 / 68 : الذاتية . . . الخ ، حاصل الاشكال انّه إذا كان شقاوة الشقي بإرادته تعالى فكفره ينتهي بالآخرة إلى ارادته التكوينية والمجبور يقبح تكليفه بالايمان وعقابه على كفره ودفعه ان الشقاوة وصف ذاتي اي داخل
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 68
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٦٨