أحد ولو كانت ذاتية وعلة تامة لزم نسبة الظلم اليه تعالى وتقدس وكون المضطر إلى العصيان وغيره متساويين وكون ارسال الرسل والكتب لمجرد تعليم طرق الشقاوة والسعادة ونمنع ما قيل من أن الذاتي لا يعلل لان الماهية المتقررة في موطنها بلا علة ليست ماهية حقيقية وانما هي شبه تخيلى والحقيقية ما أفيض لها التحقق أو الوجود وكيف لا يعلل والنار صارت بردا على إبراهيم عليه السلام والماء صار جدرانا لعبور بني إسرائيل .
ص 101 / 68 : وهم ودفع . . . الخ ، حاصل التوهم انّه إذا كانت الإرادة عبارة عن العلم بالصلاح وكانت عين الطلب فالمنشأ بالامر والنهي هو العلم وبديهي انّه لا يقبل الانشاء بل يحصل بأسبابه الخاصة وحاصل الدفع ان العلم والإرادة متحدان ماهية ومختلفان مفهوما والإرادة بمفهومها قابلة للانشاء والعلم بمفهومه لا يقبله .
صيغة الامر
ص 101 / 69 : يذكر للصيغة . . . الخ ، اى معناها الحقيقي انشاء الطلب وذكر لها معاني كثيرة مجازية والتحقيق انها ليست معاني في قبال انشاء الطلب بل هي دواعي انشاء الطلب فانا عند إرادة هذه المعاني لا نلاحظ بينها وبين انشاء الطلب شيئا من علائق المجازية فالمعنى ابدا هو انشاء الطلب والداعي له تارة هو الشوق اي الطلب الحقيقي وأخرى أحد هذه الأمور .
ص 102 / 69 : انشاء الطلب . . . الخ ، يعني ان الصيغة تستعمل في مفهوم الطلب فقولنا اضرب اي اطلب الضرب لكن لا بقصد الحكاية عن الطلب بل بقصد ايجاد الطلب فيقال مسامحة ان الصيغة استعملت في انشاء الطلب وبذلك اي بانشاء الطلب بالصيغة يوجد الطلب الانشائي .
ص 102 / 69 : وقصارى . . . الخ ، قد علمت أن معنى الصيغة انشاء الطلب