تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
في الماهية والذاتي لا يعلل ومعناه ان ماهيات الأشياء التي هي مواد الموجودات ليست مجعولات بل هي بنفسها منجعلة متقررة في عالمها فالشقي شقي بنفسه لا انّه تعالى جعله شقيا بإرادته التكوينية فكفره مستند إلى شقاوته الذاتية لا بإرادة اللّه التكوينية ليقبح تكليفه وعقابه أقول سنذكر في الفائدة ان الشقاوة ان فرضت مجرد مقتضي لسوء الاختيار كما يستفاد من الوجوه الآتية لا يلزم الجبر ونسبة الظلم القبيح عليه تعالى نعوذ به وان قلنا بان اللّه تعالى جعل الشقي شقيا وان فرضت علة تامة له يلزم من ايجاد الشقي الجبر ونسبة الظلم إليه نعوذ به ولا يجدي في دفعه ما قيل من أن الذاتي لا يعلل . ص 101 / 68 : قلم اينجا رسيد سر بشكست چونكه بيرون ز حدّ خود بنوشت - لعل الاشكال هو ان وجود الشقي إذا كان بإرادته تعالى فكفره الاجباري مستند إلى ايجاده فيقبح تكليفه بالايمان والعقاب عليه ودفعه ان الوجود فيض يفاض على كل محل مستعد للوجود وان كنا لا نعلم اي مصلحة فيه .

فائدة :

كون الكفر والعصيان والطاعة والايمان اجباريا بديهي الفساد لأنه تعالى لا يريه تكوينا وجود شيء منها أو اختيار العبد شيئا منها بل يفيض له اختيارات منها وعلمه تعالى بأنه يختار كذا لا يجبره اليه إذ العلم ليس علة للمعلوم بل تابع له متأخر عنه رتبة وبالجملة نجد في أنفسنا الاختيار وان حركاتنا ليست كحركة المرتعش ولو سلّم انتهاء الكفر والعصيان مثلا إلى الشقاوة إلّا انها ليست ذاتية بل تحصل تدريجا بمزاولة الحركات النفسانية سلمنا انها ذاتية إلّا انها ليست علة تامة بل مقتضية لهما فعلينا ايجاد المانع بالتفكر ويؤيده اخبار الفطرة ووجود نقطة بيضاء ونقطة سوداء في قلب كل