الظاهر أن الطلب يطلق على الحقيقي والانشائي والامر على الانشائي فقط والإرادة على الحقيقي فقط .
بحث الطلب والإرادة
ص 93 / 64 : واختلافهما في ذلك . . . الخ ، مذهبنا والمعتزلة ترادف الطلب والإرادة مفهوما وخارجا وانشاء وذهنا نعم ينصرف الإرادة إلى الخارجي والطلب إلى الانشائي ولذا قد يتخيل انهما وضعا كذلك ومذهب الأشاعرة تغايرهما بالذات دليلنا حكم الوجدان فانا لا نجد في نفسنا عند الامر والنهي غير الإرادة ( الشوق المؤكد ) ومقدماتها من خطور الشيء والميل اليه وهيجان الرغبة والاطلاع على الفائدة والجزم والعزم ، وصفا آخر يسمى بالطلب والأشعري يدعي وجود وصف غير هذه الأمور ويسميه بالطلب وكذلك لا نجد في ساير الإنشاءات الطلبية غير الصفات المعروفة من التمني والترجي ونحوهما وفي الإنشاءات الغير الطلبية غير قصد تحقق المعاملة الخاصة وفي الاخبار غير العلم بالنسبة والأشعري يدعي في هذه الموارد وجود امر غير ما ذكر ويسميه بالكلام النفسي .
ص 96 / 65 : كما قيل - التزم الأشعري بوجود كلام نفسي عند كل كلام لفظي وسماه في مورد الامر والنهي بالطلب وجعله غير الإرادة وفي ساير الموارد لم يعين له اسما خاصا واقتصر بأنه غير العلم في الاخبار وغير التمني والترجي وقصد تحقق المعاملة في ساير الإنشاءات وقد بينا فساده والداعي له بذلك اطلاق المتكلم عليه تعالى وليس هو محل الحوادث فالتزم بان كلامه نفسي قديم وفيه انّه لو فرض وجود الكلام النفسي لا يمكن قيامه به تعالى لانّه ليس محلا للوصف بل أوصافه عين ذاته ومعنى تكلمه انّه موجد الكلام في الأجسام .