الإرادة بالدوام ووجه عدم لزوم امتناع النسخ أو المنسوخ انه لم تلاحظ المصلحة في الفعل بل في الحكم الصوري أو لم تلاحظ في الفعل المستمر بل في الموقت .
ص 373 / 239 : واما البداء . . . الخ ، والحاصل ان البداء بمعنى لا يلزم فيه تغيير الإرادة وامتناع النسخ والمنسوخ فكيفيته في الاحكام كشف الدليل الناسخ عن عدم كون المنسوخ جدّيا أو استمراريا لاقتضاء المصلحة خفاء ذلك أوّلا وظهوره ثانيا وفي التكوينيات كيفية انه تعالى يأمر المعصوم عليه السّلام باظهار ثبوت شيء كنزول البلاء لقوم لطغيانهم مثلا وهو يريد محوه لدعائهم وتضرعهم مثلا أو فقد شرط كالاستمرار على الطغيان الّا انه تعالى لا يأذن ابتداء باظهار المحو لمصلحة في اظهار الثبوت وخفاء المحو .
ص 374 / 239 : مع علمه . . . الخ ، وبالجملة المعصوم عليه السّلام انما يخبر بثبوت شيء لأنه حال الوحي بملك ونحوه أو الالهام والاشراق يطلع بثبوت شيء ولا يطلع على فقد الشرط أو وجود المانع لأنه متصل بعالم لوح المحو والاثبات لا بعالم لوح المحفوظ ويمكن اطلاعه عليه .
ص 374 / 240 : نعم من شملته . . . الخ ، وبالجملة خاصة عباد اللّه كخاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأوصيائه الاثني عشر اتصل أنفاسهم الزكية بعالم لوح المحفوظ فيطلعون على الاحكام على حالها التي هي عليها واقعا الّا انه مع ذلك يختلف كيفية الاحكام .
ص 374 / 240 : كما أنه يؤمر . . . الخ ، وبالجملة كيفية البداء في التكوينات انه تعالى يأمر المعصوم عليه السّلام بالاخبار بشيء مما لا يقع كاخبار عيسى عليه السّلام بموت العروس أو يظهر شيئا لا يقع كظهور آثار البلاء لقوم يونس عليه السّلام لحكمة في الاخبار أو الاظهار فما في الاخبار من نسبة البداء اليه تعالى معناه انه تعالى يظهر ثانيا ما لم يأذن في اظهاره اوّلا فالبداء المنسوب اليه تعالى
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 272
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٧٢