تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
والتخصيص فيرجع إلى الأصل إذ ثمرة النسخ والتخصيص تظهر في مثل ما إذا ورد أكرم العلماء ، وورد لا تكرم فساق العلماء فاطلع على الأول دون الثاني فترك اكرام فساقهم عصيانا بزعمه ثم اطلع على المخصص وشك في أنه ورد قبل حضور وقت العمل فمخصص فلم يعص وانما تجرّي أو بعد حضوره فناسخ فعصى بترك اكرامهم وعليه التوبة والقضاء مثلا ان شرع فيه القضاء جرى البراءة عن وجوب القضاء . ص 371 / 238 : وكثرة التخصيص . . . الخ ، حاصل التوهم ان شيوع التخصيص وندرة النسخ كما يوجبان الحكم بالتخصيص في الصورة المتقدم اي ورود العام بعد حضور وقت العمل بالخاص كذلك يوجبان ذلك في صورة الجهل بالتاريخ ودفعه انهما يوجبان في الفرض المتقدم كون ظهور الخاص في الاستمرار أقوى من ظهور العام في العموم والظاهر حجة والترجيح بالأقوى فيحكم بالتخصيص ويوجبان في فرض الجهل بالتاريخ الظن بتحقق شرط التخصيص اي ورود الخاص قبل وقت العمل بالعام وهذا الظن لا دليل على حجيته . ص 371 / 238 : ثم إن تعين الخاص . . . الخ ، وبالجملة بناء على امتناع النسخ قبل حضور وقت العمل بالمنسوخ يتعين التخصيص في فرضي ورود الخاص قبل وقت العمل بالعام وبالعكس واما بناء على امكانه قبل وقت العمل به وبعده كما مر لا يتعين التخصيص بل في الفرض الأول يدور الخاص بين الناسخية والمخصصية وفي الثاني يدور بين المنسوخية والمخصصية الّا ان شيوع التخصيص وندرة النسخ يوجبان كون ظهور الخاص في الاستمرار وعدم المنسوخية أقوى من ظهور العام في العموم وعدم التخصيص فيحكم بالتخصيص . ص 372 / 238 : وان كان ظهور العام في عموم الافراد أقوى من ظهور
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 270 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي