تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ص 366 / 235 : الحق جواز . . . الخ ، استدلوا للجواز بوجوه : أحدها : جريان السيرة الكاشفة عن رضا المعصوم عليه السّلام على تخصيصه به . ثانيها : ان عمدة الروايات بل كلها مخالفة لعمومات الكتاب فلو لا تقديمها وتخصيصه بها كان حجيتها عبثا وفيه ان المعاملات وان ورد فيها عمومات قرآنية وروايات مخالفة لها الّا ان العبادات لم يرد فيها عمومات قرآنية بل آيات مجملة بناء على وضعها للصحيح أو مطلقة بناء على وضعها للأعم فالروايات الواردة في مواردها مفسرة لها لا انها مخالفة لعموماتها وفي أبواب الاحكام كالأطعمة والأشربة والصيد والذباحة وغيرها وأبواب السياسات كالحدود والقصاص والقضاء وغيرها روايات لا تحصى غير موجود حكمها في القرآن أو موجود اجمالا وبالجملة لا يلزم من منع تخصيص الكتاب بالخبر لغوية حجية الخبر . ثالثها : انه لا مانع من تقديم الخبر المخالف لعموم القرآن لقوة دلالته كما يأتي تاليا . ص 366 / 236 : وكون العام . . . الخ ، استدل للمنع بوجوه أحدها ان سند الكتاب قطعي وسند الخبر ظني وفيه انه لا تزاحم بين السندين وهو واضح ولا بين الدلالتين لقوة دلالة الخبر وانما يزاحم ظهور الآية مع دليل حجية الخبر والثاني وارد على الأول لان العقلاء بنو على اعتبار الظهور بشرط عدم حجة أقوى دلالة على خلافه هذا مضافا إلى النقض بتخصيص المتواتر بالواحد . ص 367 / 236 : بالاجماع . . . الخ ، دليلهم الثاني ان حجية الخبر انما هو بالاجماع وهو منتف في الخبر المخالف للقرآن وفيه ان السيرة كاشفة عن وجود دليل آخر على حجية الخبر المخالف لعموم القرآن غير أدلة حجية مطلق الخبر بل نفس السيرة كافية في حجيته وتقدمه عليه وان فرض اختصاص الاجماع القولي بحجية ما لا يخالف القرآن .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 267 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي