قد يكون العام أقوى كما سيأتي وقيل يعمل بالعام ويلغي المفهوم لان المنطوق أقوى وان كان عاما والمفهوم أضعف وان كان خاصا وفيه ان المنطوق وان كان بحسب طبعه أقوى الّا ان خصوصية المفهوم تعطيه القوة .
ص 363 / 233 : وتحقيق المقام . . . الخ ، العام والمفهوم ان كانا بحيث يصلح كل منهما قرينة صارفة للآخر لوقوعهما في كلام واحد ( أكرم العالم وزيدا العالم ان كان عادلا ) أو في كلامين متصلين ( أكرم العالم وأكرم زيدا العالم ان كان عادلا ) وكانا متساويين في الدلالة بان كان مثلا دلالة المفرد المعرف ( العالم ) على العموم ودلالة الشرط على المفهوم بمقدمات الحكمة كما عن بعض أو بالوضع كما عن بعض لا تتم مقدمات الحكمة في شيء منهما أو يتزاحم الظهور ان الوضعيان فلا يكون عموم ولا مفهوم فالأصل البراءة عن وجوب اكرام زيد على تقدير فسقه .
ص 364 / 234 : أحدهما اظهر . . . الخ ، وبالجملة ان كان أحدهما أقوى منع عن الآخر فإن كان مقدما منع عن انعقاد ظهور الآخر كما إذا قال أكرم العلماء وقال متصلا أو منفصلا أكرم زيدا العالم ان كان عادلا فان ظهور العام في المثال لكونه وضعيا أقوى فيمنع انعقاد ظهور الشرط في المفهوم لكونه بمقدمات الحكمة وان كان مؤخرا منع عن استقرار ظهور الآخر كعموم ذيل آية النبأ
( فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ )
فإنه لكونه تعليلا أقوى فمنع استقرار ظهور الصدر
( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ . . .
الخ ) في المفهوم .
ص 364 / 234 : ومنه انقدح . . . الخ ، وبالجملة ان كان العام والمفهوم في كلامين منفصلين بان قال أكرم العالم وقال بعد زمان أكرم زيد العالم ان كان عادلا فمقدمات الحكمة أو الظهور الوضعي وان تم فيهما الّا انهما بحكم المجمل فالأصل البراءة عن وجوب اكرام زيد على تقدير فسقه ان لم يكن أحدهما أقوى كعموم الجمع المحلى باللام .