العكس والحكم بالتداخل بل الظهورات الثلاث لكونها وضعية مبيّنة لإرادة خلاف الظهور الرابع .
ص 318 / 205 : فلا وجه . . . الخ ، عن فخر المحققين ان السبب الشرعي بناء على أنه مؤثر كالسبب العرفي كالشمس للنهار والنار للاحراق وقطع الرقبة للقتل فبتعدده تعدد المسبب لامتناع اجتماع العلل على معلول واحد وبناء على أنه معرف بمعنى ان المؤثر في الواقع شيء آخر والسبب الشرعي كاشف عنه تداخل المسبب بديهة امكان مرآتية أمور عديدة لامر واحد بان يكون البول والغائط والنوم مرآتا لظلمة باطنية تزول بالوضوء مرة .
ص 318 / 205 : مع أن الأسباب . . . الخ ، والحاصل ان كلام الفخر مخدوش اوّلا بان التداخل لا يتم وان سلّم كون الأسباب الشرعية معرفات إذ تعدد الكاشف مستلزم لتعدد المنكشف وإلّا فلا معنى للكاشفية فإذا كشف النوم عن ظلمة باطنية موجب للوضوء كشف البول عن ظلمة أخرى كذلك فتعدد الظلمات يقتضى تعدد المسبب ( وضوء ) فلا مجال للتداخل وثانيا بأنه لا فرق بين السبب الشرعي والعرفي فإنهما قد يكونان كاشفين كما في قوله ان لبس الأمير أصفر فاحذره وإذا اذن المؤذن فصل وقد يكونان مؤثرين كما في قوله ان غضب الأمير فاحذره وان كثر الماء لا ينفعل بالملاقات وان كان ظاهر التعليق في كليهما المؤثرية .
ص 319 / 205 : نعم لو كان . . . الخ ، اي وان لم يرد الفخر من معرفية السبب الشرعي انه كاشف عن سبب واقعي بل أراد انه ليس داعيا إلى الحكم بل دخيل في تحقق موضوع الداعي فله وجه توضيح ذلك ان الحكم الشرعي لكونه عرضا بسيطا لا يحتاج إلى علة مادية وعلة صورية وانما يحتاج إلى علة فاعلية هي جاعل الحكم وعلة غائية هي داعي الحكم اعني المصلحة فلا يبقى محل لعلية السبب الشرعي فهو دخيل في تحقق موضوع
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 231
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٣١