أم لا . ثالثها : انه ان كان مفاده فساد مطلق المعاملة المعصى بها يلزم تخصيص عمومات صحة المعاملة واما ان أريد فساد المعاملة المعصى بها لعدم الامضاء فلا يلزم تخصيصها وفيه ان التخصيص ليس عيبا يوجب صرف الحديث إلى إرادة الثاني لو فرض ظهوره في الأول .
ص 299 / 189 : لاعتبار القدرة . . . الخ ، تعلق النهي بالتسبب كالتسبب بالبيع الربوي لملك الزيادة يدل على صحته لأنه اي التسبب اما يتحقق مع تعلق النهي به فهو معنى الصحة واما لا يتحقق فلا قدرة عليه اي على التسبب ولا يتعلق التكليف بغير المقدور فتعلقه عليه دليل على تحققه المساوق للصحة وكذا الكلام بعينه في تعلق النهي بالمسبب كحرمة تمليك المصحف من الكافر واما تعلق النهي بالسبب كلا تبع وقت النداء فلا يدل على صحته لان مقدوريته وتعلق النهي به لا يتوقف على صحته نعم لا يدل على الفساد أيضا كما مر .
ص 300 / 189 : واما العبادات . . . الخ ، النهي عن العبادة الذاتية كنهي الحائض عن السجود له تعالى لا يكشف عن صحتها لأنها مع بطلانها أيضا سجود وعبادة بل يدل على بطلانها على ما مر من أن المبغوض لا يكون مقربا واما النهي عن العبادة العرضية اي ما يتوقف عباديته على قصد القربة كنهي الحائض عن الصلاة فحيث انها بما انها عبادة فعلا لا يعقل تعلق النهي بها لاستحالة اجتماع النهي مع الامر أو المصلحة المحسنة فلا بد ان يراد بها حين النهي العبادة الشأنية اي لو امر بها توقف سقوطها على التقرب به كما مر مفصلا فالنهي عنها يدل على الفساد .
ص 300 / 189 : فافهم . . . الخ ، لعله إشارة إلى أنه لولا هذه الجهة اي استحالة الاجتماع كان النهي عنها أيضا دالا على الصحة بعين البيان في النهي عن التسبب والمسبب .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 215
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢١٥