حاصل بنفسه سابق على القدرة فلا معنى لتعلق التكليف به وانما المقدور هو الكف مندفع بان العدم المطلق ( سعى ) والمضاف إلى الزمن السالف لا يتعلق به القدرة واما المضاف إلى الأزمة الآتية اي استمرار العدم فهو مقدور كاستمرار الوجود والّا فطرف الفعل أيضا ليس مقدورا لان نسبة القدرة إلى الطرفين متساوية والّا فهي وجوب أو امتناع .
ص 232 / 149 : ثم إنه . . . الخ ، حاصله ان النهي كالأمر لا يتعلق بالفرد بل بالطبيعة اما مطلقة ( اعتق رقبة لا تعتق رقبة ) واما مقيدة بالمؤمنة والكافرة مثلا الّا ان مقتضى ذلك مختلف عقلا فان وجود الطبيعة يحصل بفرد واحد وتركها يتوقف على تركب جميع افرادها العرضية والطولية الّا ان يختص بوقت ( لا تضرب يوم الجمعة ) .
ص 233 / 150 : ثم إنه . . . الخ ، ترك جميع الافراد هل هو مطلوب واحد فلو عصى بارتكاب فرد انتفى طلب الترك أو مطلوبات عديدة فيطلب ترك البقية أقول : ليس مفاد النهي بمادته وهيئته الّا طلب ترك الطبيعة فتعيين كيفية المطلوبية يحتاج إلى قرينة خاصة ومع فقدها مقتضى مقدمات الحكمة هو الثاني لبناء العرف على ارادته ما لم ينصبوا القرينة على إرادة الأول فالحكيم في مقام بيان هذه الجهة إذا لم ينصب قرينة على خلاف مبنى العرف يحمل كلامه عليه فإن لم تتم مقدمات الحكمة فالأصل البراءة لا استصحاب طلب ترك الطبيعة لان طلب تركها بترك جميع الافراد ارتفع قطعا وبترك كل واحد مشكوك الحدوث من الأول ولا استصحاب طلب البقية لعدم اليقين السابق به .
اجتماع الامر والنهي
ص 233 / 150 : المراد بالواحد - ذي جهتين أعم من الواحد الشخص