النائم فبأنس الذهن لانّه إذا استعمل في معناه مع الإرادة ينتقل إليه ذهن العالم بالوضع فيعتاد فينتقل إليه في مورد انتفاء الإرادة أيضا فالانتقال اعتيادي لا وضعي ومتى استعمل مع الإرادة حصلت الدلالة الوضعية التصديقية وبالجملة تنحصر الدلالة الوضعية في التصديقية .
ص 22 / 16 : لما عرفت . . . الخ ، الماتن ( ره ) اختار مذهب المشهور اي وضع اللفظ لنفس المعنى بدعوى امتناع اخذ الإرادة في المعنى لوجوه :
أحدها ان قصد المعنى على انحائه من قصده حالة للغير في الحروف وقصده استقلاليا في الأسماء وقصده للتفهيم في الدلالة التصديقية وهكذا من شؤون الاستعمال فلا يؤخذ قيدا أو جزء في المستعمل فيه .
ص 22 / 16 : هذا مضافا . . . الخ ، ثانيها ان الوجدان حاكم بان في حمل قائم على زيد يلاحظ الذات المتلبس بالقيام خارجا فيحمل على زيد الخارجي لا الذات المتلبس بالقيام المتعلق بها الإرادة على زيد المتعلق به الإرادة والالتزام بالتجريد يوجب المجازيّة ولغويّة اخذ الإرادة في الموضوع له وكذا الكلام في جانب الموضوع .
ص 23 / 16 : مع أنه يلزم . . . الخ ، ثالثها انّه يلزم كون الموضوع له في جميع الالفاظ خاصا إذ لا يكون المأخوذ مفهوم الإرادة بل خصوصيات إرادات اللافظين في كل واحد من الاستعمالات ومن المسلّم عموم الموضوع له في أكثرها .
ص 23 / 16 : واما ما حكى . . . الخ ، غرضه ( ره ) ان مراد العلمين ليس هو اخذ الإرادة في المعنى وتبعية الدلالة لها تصورا وتصديقا بل مرادهما تبعية الدلالة التصديقية لها وهو كذلك إذ لولا الإرادة لا يعقل دلالة الكلام على كون المعنى متعلق الإرادة كما أن الاثبات اي العلم بثبوت شيء واقعا لا يعقل بدون ثبوته واقعا والكشف عن شيء واقعي لا يعقل بدون وجود المنكشف
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 15
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٥