ص 180 / 112 : نعم . . . الخ ، اي بناء على أن عبادية الطهارات واعتبار قصد القربة فيها ناشئ عن الامر الغيري بأحد التوجيهات المتقدمة لا بد من اتيانها بداعي امرها الغيري وهو لا ينفك عن قصد الغاية اي يكون قصد الغاية داعيا إلى اتيانها بداعي امرها الغيري فتكون صحتها واتصافها بالوجوب منوطا باتيانها بقصد الغاية .
ص 180 / 113 : بل في الحقيقة . . . الخ ، اي إذا كان مصحح عبادية الطهارات امرها الغيري كان ملاك عباديتها في الحقيقة قصد الغاية بلا حاجة إلى قصد الامر بل وان لم نقل بوجود الامر الترشحي وكان وجوب المقدمة عقليا محضا .
ص 180 / 113 : وهذا هو السر . . . الخ ، اي وجه اعتبار قصد الغاية عدم انفكاكه عن قصد امرها الغيري وقيل وجهه ان متعلق الأمر الغيري في الحقيقة عنوان المقدمة لا عنوان الوضوء مثلا فالآتي بالوضوء بداعي امره الغيري ناو قهرا عنوان المقدمة وهو لا ينفك عن قصد الغاية وفيه ان الامر الغيري يتعلق بحقيقة المقدمة اي ما هو مقدمة بالحمل الشائع كالوضوء ونصب السلم لانّه يورث القدرة لا عنوان المقدمة اي المقدمة بالحمل الذاتي ليجب قصد امره وانما هو مجرد جهة تعليلية للامر بالوضوء والسلّم .
ص 181 / 113 : يتبع . . . الخ ، مثلا الحج يجب بالاستطاعة والسير كذلك والصلاة واجب مطلق والطهارة كذلك إذ بناء على الملازمة العقلية بين وجوب شيء ووجوب مقدمته يكون وجوب المقدمة من آثار وجوب ذيها والأثر يتبع المؤثر وحيث إن وجوب الصلاة مثلا لا يعقل ان ينوط بإرادتها للزوم تبدل الوجوب بالإباحة كذلك وجوب الوضوء لا ينوط بإرادتها اي الصلاة إذ لا يعقل ترشح الوجوب المشروط بالإرادة عن الوجوب غير المنوط بها كما زعمه صاحب المعالم بتوهم ان وجوبها بدونها لغو .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 126
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٢٦