ذيها ولا ثواب على امتثالها فان الآتي بالواجب ومقدماته يستحق عقلا ثوابا واحدا إذ ليس في اتيان المقدمة قرب غير القرب الحاصل باتيان ذيها وانما هي وسيلة التوصل إلى ذيها .
ص 175 / 110 : نعم - حيث إن ترك المقدمة سبب لترك ذيها فمن حين تركها يحصل استحقاق عقاب ذيها وحيث إن الواجب يتثاقل بانضمام المقدمات فيزداد ثوابه اي الواجب بحيث لو وزّع على الافعال كان لكل سهم من الثواب وعليه ينزل ما ورد في الاخبار من الثواب على المقدمات أو على التفضل كما ورد من أن لكل قدم في طريق زيارة الحسين عليه السّلام ثواب عتق رقبة .
ص 177 / 110 : لا بما هو شروع . . . الخ ، وبالجملة اتيان المقدمة لا يوجب القرب والثواب الا من باب انه يصدق عليه الشروع في ذيها كذلك ترك المقدمة لا يوجب البعد والعقاب الّا من باب انه به يتحقق ترك ذيها .
ص 177 / 111 : اما الأول . . . الخ ، حاصله ان الواجب الغيري من قبيل التوصلي وهو لا يعتبر في صحته قصد الامتثال وانه لا يترتب عليه الثواب وان أوتي بقصد امره كما عرفت وينتقض الأمران بالطهارات فانّها في وقت الصلاة مثلا واجبات غيرية ومع ذلك يترتب عليها الثواب ولا تصح بلا قصد امرها .
ص 177 / 111 : واما الثاني . . . الخ ، حاصل الدفع ان الطهارات مع قطع النظر عن تعلق الامر الغيري بها عبادات مستحبة كما يظهر من أدلتها فيترتب عليها الثواب لذلك لا لامتثال امرها الغيري وهي بما انها عبادات جعلت مقدمة لعبادة أخرى فيعتبر في صحتها قصد امرها لذلك لا لاقتضاء الامر الغيري وتوهم عدم كون التيمم عبادة في نفسه مندفع بانّه كيف ذلك وقد جعل عدلا للوضوء الذي هو نور فقيل التراب أحد الطهورين .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 123
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٢٣