يكون الوضوء بقصد الامر دخيلا في وجوب الصلاة وهو اي الوضوء بقصد الامر موقوف على ترشح الامر إليه من وجوب الصلاة .
ص 179 / 112 : أمّا ما ربما قيل . . . الخ ، قد مر عن بعض تصحيح نية العبادة بتعدد الامر بان يؤمر أولا بذات الصلاة ليتمكن العبد من اتيانها بداعي امرها ثم يؤمر باتيانها كذلك فتوهم جريان ذلك في الطهارات أيضا بان يؤمر أولا بالصلاة ليترشح منه الوجوب الغيري إلى الوضوء ليتمكن العبد من الوضوء بقصد امره ثم يؤمر باتيانه كذلك .
ص 179 / 112 : لا يكاد يجزي . . . الخ ، حاصله ان تعدد الامر على فرض تماميته في نية العبادة لا يتم في الطهارة لان الفرض ان المقدمة هي الوضوء مع قصد امره لا الوضوء وحده فلا يترشح من الامر بالصلاة امر إلى الوضوء لعدم كونه مقدمة لها ولا يعقل تعلق امر غيري به بطريق آخر فلا يتمكن المكلف من اتيانه بقصد الامر الغيري ليأمر المولى ثانيا باتيانه كذلك .
ص 180 / 112 : هذا مع . . . الخ ، وبالجملة مضافا إلى عدم جريان تعدد الامر هنا وإلى القطع بانتفاء تعدد الامر ان تعدده غير مجد كما مر فان الامر الأولي الترشحي ان كان توصليا اي يسقط بمجرد الوضوء فلا يجدي الامر ثانيا باتيانه بداعي امره وان كان تعبديا اي لا يسقط بدون قصد الامر فالعقل يستقل بلزوم قصده فيلغوا امر المولى به ثانيا .
ص 180 / 112 : الثاني . . . الخ ، بناء على ما حققه الماتن ( ره ) من أن عبادية الطهارات ذاتية وهي مصححة لاعتبار قصد القربة فيها وانها بما هي كذلك جعلت مقدمة لغاياتها وانه يجوز اتيانها قبل الوقت وبعده بداعي الندبية والحسن الذاتي وان جاز اتيانها بعد الوقت بداعي الامر الغيري أيضا كان مقدميتها كمقدمية نصب السلم للصعود اي تصح وتتصف بالوجوب وان لم يأت بها لغاية من الغايات .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 125
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٢٥