ان المراد من تأخر بيان بعض الأحكام في أول البعثة أو إلى زمن الظهور تأخير أصل حدوث هذه الأحكام ويندفع بان ذلك يستلزم تبادل الاحكام وهو باطل لان حلال محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة .
ص 157 / 98 : فان قلت . . . الخ ، حاصل الدليل الرابع للشيخ ( ره ) ان الانشاء حالا مع كون المنشأ استقباليا عديم الفائدة وفيه مضافا إلى أن وجود الخطاب متقدما أو متأخرا لا بد منه ولا ترجيح للثاني وان خطاب الشرع يعم الموجود والمعدوم وواجد الشرط وفاقده فيفيد الحكم الحالي بالنسبة إلى الواجد والاستقبالي بالنسبة إلى الفاقد انه ربما لا يتمكن من الخطاب بعد حصول الشرط .
ص 157 / 99 : تابعة . . . الخ ، فكما ان قوله صل يدل بالمطابقة على وجوب الصلاة حالا وبالملازمة على وجوب الطهارة حالا كذلك قوله حج ان استطعت يدل بالمطابقة على وجوب الحج مشروطا هيئته أو مادته وبالملازمة على وجوب قطع المسافة كذلك .
ص 158 / 99 : اما على ما هو ظاهر . . . الخ ، إذا قال مثلا حج ان استطعت لا طريق إلى وجوب الاستطاعة إذ بناء على المشهور من كون الاستطاعة شرطا لوجوب الحج فما لم تحصل لا يجب الحج ليتصور وجوبها مقدمة وإذا حصلت لا معنى لايجابها لانّه تحصيل للحاصل وبناء على مبني الشيخ ( ره ) من رجوع القيد إلى المادة وحالية الوجوب ليست قيدا واجب التحصيل كالطهارة للصلاة إذ الفرض انها قيد بوجودها الاتفاقي فما لم يتفق وجودها لا يكمل موضوع الوجوب وهو الحج عن استطاعة ليعرضه الوجوب ويسري إليها وإذا اتفق وجودها لا معنى لايجابها .
ص 158 / 99 : نعم . . . الخ ، فإذا علم بالفرض انه يستطيع في المستقبل
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 109
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٠٩