تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
كما لا ينبغي أن يشك في عدم صحة انتزاعها عن مجرد التكليف في موردها فلا ينتزع الملكية من إباحة التصرفات ولا الزوجية من جواز الوطء وهكذا سائر الاعتبارات في أبواب العقود والايقاعات فانقدح بذلك ان مثل هذه الاعتبارات انما تكون مجعولة بنفسها يصح انتزاعها بمجرد انشائها كالتكليف لا مجعولة بتبعه ومنتزعه عنه « وهم ودفع » اما الوهم فهو ان الملكية كيف جعلت من الاعتبارات
شرح
( كما لا ينبغي ان يشك في عدم صحة انتزاعها ) اى الزوجية والملكية واخواتهما ( عن مجرد التكليف في موردها ) أي في مورد هذه العناوين ( فلا تنتزع الملكية من إباحة التصرفات ) كما في الماء والكلاء ( ولا الزوجية من جواز الوطء ) كما في الأمة المملوكة أو المحللة ( وهكذا سائر الاعتبارات في أبواب العقود والايقاعات ) كما لا يخفى ( فانقدح بذلك ) الذي أوضحناه من كون هذه الأحكام الوضعية مجعولة بانشائها لا انها مجعولة تبعا لانشاء التكاليف في موردها ( ان مثل هذه الاعتبارات انما تكون مجعولة بنفسها يصح انتزاعها بمجرد انشائها كالتكليف ) اي كالحكم التكليفي فإنه مجعول بنفسه فإنه كما ينشئ المولى الوجوب والتحريم كذلك ينشئ الحجية والقضاء مثلا و ( لا ) تكون الأحكام الوضعية ( مجعولة بتبعه ) اي بتبع الحكم التكليفي ( ومنتزعة عنه ) فتأمل فيما ذكرناه واللّه سبحانه العالم في جميع الأمور

وهم ودفع

( اما ) بيان ( الوهم فهو ان الملكية كيف جعلت ) في كلامهم ( من الاعتبارات ) المحضة التي ليس بإزائها شيء من الخارج
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 88 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي