كملك الأراضي والعقار البعيدة للمشترى بمجرد عقد البيع شرعا وعرفا فالملك الذي يسمى بالجدة أيضا غير الملك الذي هو اختصاص خاص ناشئ من سبب اختياري كالعقد أو غير اختياري كالإرث ونحوهما من الأسباب الاختيارية وغيرها فالتوهم انما نشأ من اطلاق الملك على مقولة الجدة أيضا والغفلة عن أنه بالاشتراك بينه وبين الاختصاص الخاص والإضافة الخاصة الاشراقية كملكه تعالى للعالم أو المقولية
شرح
( كملك الأراضي والعقار البعيدة ) عن المشتري والبائع حين اجراء العقد ( للمشترى بمجرد عقد البيع شرعا وعرفا ) فالشرع والعرف جميعا يريد ان ملك المشتري لما أوجبه البائع له بالعقد بمجرد العقد ولو كانت العين المباعة بعيدة عن الطرفين حين اجراء المعاملة ( فالملك الذي يسمى بالجدة أيضا ) المصطلح عند أهل المعقول ( غير الملك ) الذي هو مقصودنا ونقول بأنه ينشأ بالجعل ( الذي هو اختصاص خاص ناشئ من سبب اختياري كالعقد ) للبيع والنكاح مثلا ( أو ) سبب ( غير اختياري كالإرث ونحوهما ) اي نحو العقد والإرث ( من ) سائر ( الأسباب الاختيارية وغيرها ) اي غير الاختيارية .
وحينئذ ( فالتوهم ) السابق ( انما نشأ من اطلاق الملك على مقولة الجدة أيضا ) كما يطلق على هذا الاختصاص الناشئ من الخلق والتصرف والعقد ( و ) نشأ عن ( الغفلة عن انه ) اي الملك يقال ( بالاشتراك بينه ) أي بين الملك بمعنى الجدة ( وبين الاختصاص الخاص والإضافة الخاصة ) بين المالك والمملوك سواء كانت على نحو الإضافة ( الاشراقية ) وهي الحاصلة من اشراق المبدأ الأعلى على الموجودات ( كملكه تعالى للعالم أو ) على نحو الإضافة ( المقولية ) التي هي احدى