كما لا يخفى « وأما النحو الثالث » فهو كالحجية والقضاوة والولاية والنيابة والحرية والرقية والزوجية والملكية إلى غير ذلك حيث أنها وان كان من الممكن انتزاعها عن الأحكام التكليفية التي تكون في مواردها
شرح
يثبت أن الجزئية وأخواتها في مفروض البحث لا جعل لها مستقلا وانما هي منتزعة من التكليف تبعا ( كما لا يخفى ) على المتأمل
( وأما النحو الثالث ) أي القسم الثالث : من انحاء الحكم الوضعي وهو ما يصح فيه الجعل استقلالا كما يصح فيه جعله تبعا للتكليف ( فهو كالحجية ) لخبر الواحد مثلا ( والقضاوة ) بان يكون لشخص حق فصل الخصومات ويكون أمره نافذا فيها ( والولاية ) بان يكون لفرد حق التصرف في الشؤون الاجتماعية أو في شؤون القصّر والغيب والأموات ( والنيابة ) بان يكون شخص نائبا عن الإمام عليه السلام مثلا فيجوز له التصرف فيما لا يجوز لغير الامام التصرف فيه من الأمور الحسبية والجهاد واجراء الحدود ( والحرية ) بان يكون شخص مختارا فيما يفعل مما اباحه الشرع ( والرقية ) بان يكون شخص مقيدا لغيره في جميع الشؤون باستثناء ما الزمه الشارع ( والزوجية ) بان يحل لاحد الوطء والنظر وتجب النفقة كما تجب الإطاعة ( والملكية ) بان يكون لاحد التصرف في الشيء كما أراد باستثناء ما حضره الشارع ( إلى غير ذلك ) من الاعتبارات ذوات الآثار شرعا وعرفا ( حيث أنها وان كان من الممكن انتزاعها من الأحكام التكليفية التي تكون في مواردها ) كانتزاع الزوجية من جواز الوطء والحرية من جواز التصرفات على اطلاقها والملكية من إباحة التصرفات المطلقة في مختلف انحائها للمكلف كما ينتزع من وجوب العمل بالخبر الحجية ومن لزوم الرجوع اليه في الخصومات ولزوم إطاعة