تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
بلا ملاحظة التكاليف والآثار ولو كانت منتزعة عنها لما كاد يصح اعتبارها إلّا بملاحظتها وللزوم ان لا يقع ما قصد ووقع ما لم يقصد
شرح
الشارع مالكا أم وليا أم وكيلا أم مأذونا أم غيرهم ( بلا ملاحظة التكاليف والآثار ) أي أن الزوجية تنتزع من نفس عقد النكاح بلا ملاحظة ان في هذا المورد حكما تكليفيا وهو جواز الوطء وبقية الآثار الأخر من وجوب النفقة وغيرها وهكذا تنتزع الملكية من نفس عقد البيع بلا ملاحظة أن في هذا المورد حكما تكليفيا وهو جواز التصرفات المطلقة وبقية الآثار الأخر من الهبة والرهن والإيجار ونحوها - كما لا يخفى - ( ولو كانت ) هذه الأحكام الوضعية كالملكية والزوجية والحرية والرقية ونظائرها ( منتزعة عنها ) اى عن الأحكام التكليفية التي في مواردها ( لما كاد يصح اعتبارها ) اي اعتبار تلك الأحكام ( إلّا بملاحظتها ) اي ملاحظة الأحكام التكليفية من جواز الوطء في الزوجية وإباحة مطلق التصرفات في الملكية في حال أنه يصح اعتبار الزوجية من نفس عقد النكاح والملكية من مجرد عقد البيع بلا ملاحظة جواز الوطء وإباحة مطلق التصرفات وهذا دليل جعلها لا بتبع التكليف في مواردها ( وللزوم ) من كون هذه العناوين منتزعة من الآثار لا من انشائها ( ان لا يقع ما قصد ) من انشاء الزوجية بمجرد ايقاع عقد النكاح في حال أن المقصود من عقد النكاح هو انشاء الزوجية ( ووقع ما لم يقصد ) وهو ترتب جواز الوطء على مجرد العقد في حال أن المقصود هو ترتب الزوجية عليه نعم يكون الحكم التكليفي في مورده هو جواز الوطء لا أنه المقصود الأولى بل المقصود الأولي هو انشاء الزوجية من ايقاع العقد المزبور