تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
- كما قيل - ومن جعلها بانشاء أنفسها إلّا أنه لا يكاد يشك في صحة انتزاعها من مجرد جعله تعالى أو من بيده الامر من قبله لها بانشائها بحيث يترتب عليها آثارها كما تشهد به ضرورة صحة انتزاع الملكية والزوجية والطلاق والعتاق بمجرد العقد أو الايقاع ممن بيده الاختيار
شرح
فصله في القضاء وإباحة تصرفه ونفوذه الولاية وهكذا ( كما قيل ) بأنها منتزعة من الأحكام التكليفية التي تكون في مواردها ( و ) كان من الممكن انتزاعها ( من جعلها ) هي بلا ربط للاحكام التكليفية التي تكون في مواردها ( بانشاء أنفسها ) استقلالا بان يقول المولى : جعلته قاضيا ونائبا وزوجة وملكا وهكذا ( إلّا أنه لا يكاد يشك في صحة انتزاعها ) اي انتزاع هذه الأمور السالفة كالقضاء والحجية - الخ ( من مجرد جعله تعالى أو ) جعل ( من بيده الامر من قبله ) تعالى كالنبي والامام أو من عينه اللّه تعالى لهذه الأمور واعطاء السلطة كالمالك والأب بالنسبة إلى عقد الصغير وهكذا ( لها ) اي لهذه الأمور وقوله : « لها » متعلق بقوله : « جعله » وكيفية جعله تعالى لهذه الأمور انما هي ( بانشائها ) أي انشاء هذه الأمور استقلالا ( بحيث يترتب عليها آثارها ) فيترتب على الملك جواز البيع والشراء وعلى الزوجة جواز الملامسة ووجوب النفقة وهكذا ( كما تشهد به ) أي بما ذكرناه من صحة انتزاع هذه الأمور مجرد الجعل بلا حاجة إلى توسيط حكم تكليفي ( ضرورة ) بالرفع فاعل تشهد ( صحة انتزاع الملكية والزوجية والطلاق والعتاق بمجرد العقد ) للبيع والنكاح ( أو الايقاع ) بمثل « زوجتي طالق » ( ممن بيده الاختيار ) وله السلطة على انشائها في نظر