تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ليس إلّا تصوير ما فيه المصلحة المهمة الموجبة للامر بها فتصورها باجزائها وقيودها لا يوجب اتصاف شيء منها بجزئية المأمور به أو شرطيته قبل الأمر بها فالجزئية للمأمور به أو الشرطية له انما تنتزع لجزئه أو شرطه بملاحظة الأمر به بلا حاجة إلى جعلها له وبدون الأمر به لا اتصاف بها أصلا وان اتصف بالجزئية أو الشرطية للمتصور أو لذي المصلحة
شرح
( ليس إلّا تصوير ما فيه المصلحة المهمة الموجبة للأمر بها ) أي بتلك الماهية ( فتصورها باجزائها وقيودها لا يوجب اتصاف شيء منها ) اي من تلك الأجزاء والقيود المتصورة ( بجزئية المأمور به ) بقيد أنه مأمور به ( أو شرطيته ) أو مانعيته أو قاطعيته ( قبل الامر بها ) اي بتلك الماهية فإنه إذا لم يكن امر كيف يصح ان يقال : ان هذا جزء أو قيد للمأمور به ؟ ( فالجزئية للمأمور به أو الشرطية له انما تنتزع لجزئه ) أي لجزء المأمور به ( أو شرطه بملاحظة الأمر به ) اى بذلك المأمور به أي الماهية المنصورة ( بلا حاجة إلى جعلها ) أي الجزئية والشرطية مستقلة ( له ) اي للمأمور به فلا يحتاج ان يقول المولى : جعلت الركوع جزء والطهارة شرطا بل يكفى الأمر بالصلاة المركبة المقيدة ( وبدون الأمر به ) اي بالشيء المأمور به كالصلاة مثلا ( لا اتصاف ) للقيود المزبورة ( بها ) أي بالجزئية والشرطية والمانعية والقاطعية ( أصلا وان اتصف ) القيد ( بالجزئية أو الشرطية للمتصور ) بصيغة اسم المفعول - من الماهيات المخترعة للشرع قبل تعلق الامر به باعتبار أنه جزء للمتصور ( أو لذي المصلحة ) المتصورة لكن هذه الجزئية للمتصور قبل تعلق الأمر به لا ترتبط بما نحن فيه لأن مفروض البحث هو الجزء والشرط والمانع والقاطع للشئ بقيد أنه مأمور به وبهذا القيد
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 84 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي