ولا يكاد يتصف شيء بذلك اى كونه جزء أو شرطا للمأمور به الا يتبع ملاحظة الأمر بما يشتمل عليه مقيدا بأمر آخر وما لم يتعلق بها الأمر كذلك لما كاد اتصف بالجزئية أو الشرطية وان أنشأ الشارع له الجزئية أو الشرطية وجعل الماهية واجزائها
شرح
( ولا يكاد يتصف شيء بذلك - اى كونه جزء أو شرطا للمأمور به ) أو مانعا أو قاطعا له ( الا يتبع ملاحظة الأمر بما يشتمل ) ذلك الشيء ( عليه ) الضمير يعود إلى قوله : « بذلك » ( مقيدا بأمر آخر ) وجودي أو عدمي والحاصل : ان الركوع والطهارة مثلا لا يكونان جزء وشرطا الا يتبع ملاحظة الامر بالصلاة المشتملة على الركوع والمقيدة بالطهارة .
كما أفاد المصنف في وجه عدم امكان الجعل الاستقلالي بقوله :
( وما لم يتعلق بها ) اي بالاجزاء والشرائط ( الامر كذلك ) اى في ضمن مركب ذي اجزاء وشرائط ( لما كاد أتصف بالجزئية أو الشرطية وان أنشأ الشارع له الجزئية أو الشرطية ) أو المانعية والقاطعية بانشاء مستقل بان قال : السورة جزء والطهور شرط والحدث قاطع فان هذه الأشياء وان أوجب له وصف الجزئية والشرطية والقاطعية إلا أن وجوبه يكون له بنفسه لا بما أنه جزء للمأمور به إذ لا أمر بالمركب - ومفروض البحث وصف الجزئية للشيء بقيد أنه جزء للمأمور به
( و ) ان أشكل : بان الماهيات المخترعة - كالصلاة والحج - مجعولة للشارع وهذا الاختراع كاف في اعتبار الجزئية أو الشرطية لاجزائها وشرائطها وان لم يأمر بها الشارع فلا تكون مجعولة يتبع التكليف فيجاب عنه : بان ( جعل الماهية واجزائها ) وشرائطها وموانعها وقواطعها