تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
فيه على نحو غير دخل الآخر فتدبر جيدا ، « واما النحو الثاني » : فهو كالجزئية والشرطية والمانعية والقاطعية لما هو جزء المكلف به وشرطه ومانعة وقاطعه حيث أن اتصاف شيء بجزئية المأمور به أو شرطيته أو غيرهما لا يكون إلّا بالأمر بجملة أمور مقيدة بأمر وجودي أو عدمي
شرح
السبب ( فيه ) اى في التكليف الذي هو المعلول - كالصلاة - مثلا ( على نحو ) من الانحاء ( غير دخل الآخر ) فيه فان دخالة السبب غير دخالة الشرط ودخالتها غير دخالة عدم المانع وهكذا ( فتدبر جيدا ) فيما أوضحناه . ( واما النحو الثاني ) اي القسم الثاني وهو الذي لا يتطرق اليه الجعل التشريعي الا تبعا للتكليف ( فهو كالجزئية ) كجزئية الركوع للصلاة ( والشرطية ) كشرطية الطهارة لها ( والمانعية ) كمانعية لباس غير المأكول ( والقاطعية ) كقاطعية الضحك ( لما هو جزء المكلف به وشرطه ومانعة وقاطعه ) ولا يخفى الفرق بين النحوين لأن الأول اخذت السببية والشرطية والمانعية والقاطعية في نفس التكليف فهو منوط بها حدوثا وارتفاعا ، بخلاف النحو الثاني فإنها اخذت في نفس المكلف به فلو قلنا : الصلاة واجبة فالموضوع وهو الصلاة هو المكلف به والمحمول وهو واجبة هو التكليف ومن المعلوم ان خصوصيات التكليف تختلف عن خصوصيات المكلف به . ثم أفاد المصنف في وجه امكان الجعل التبعي بقوله : ( حيث إن اتصاف شيء بجزئية المأمور به أو شرطيته أو غيرهما ) كالمانعية والقاطعية ( لا يكون إلّا بالأمر بجملة أمور ) كالتكبير والركوع والسجود ( مقيدة بأمر وجودي ) كالطهارة ( أو عدمي ) كالضحك مثلا
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 82 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي