نعم لا بأس باتصافه بها عناية واطلاق السبب عليه مجازا كما لا بأس بان يعبّر عن انشاء وجوب الصلاة عند الدلوك مثلا - بأنه سبب لوجوبها فكنى به عن الوجوب عنده فظهر بذلك أنه لا منشأ لانتزاع السببية وسائر ما لإجزاء العلة للتكليف الا عما هو عليها من الخصوصية الموجبة لدخل كل
شرح
( نعم لا بأس باتصافه ) أي اتصاف الدلوك ( بها ) أي بالسببية ( عناية ) ومجازا لشبهه لفظا بالسبب الحقيقي ( و ) عليه يصح حينئذ ( اطلاق السبب عليه مجازا ) كما لا يخفى
وان أشكل : بأنه إذا لم تكن السببية قابلة للجعل ( كما ) ذكرتم فلما ذا نجد في بعض الأخبار مثل قوله : ان الشيء الفلاني سبب للحكم الكذائي - مثلا مما ظاهره كون السببية مجعولة فيجاب عنه : بأنه على تقدير حصوله فهو من باب المجاز لا الحقيقة لذلك يقول المصنف :
( لا بأس بان يعبر عن انشاء وجوب الصلاة عند الدلوك مثلا بأنه ) أي الانشاء المزبور ( سبب لوجوبها ) اى الدلوك سبب لوجوب الصلاة ( فكنى به ) اى بكونه سببا ( عن الوجوب ) للصلاة ( عنده ) اى عند الدلوك فكما أن السبب يصاحب المسبب كذلك الدلوك يصاحب الوجوب ( فظهر بذلك ) البيان ( أنه لا منشأ لانتزاع السببية و ) انتزاع ( سائر ما لاجزاء العلة ) من الشروط وعدم المانع وعدم الرافع ( للتكليف ) اى لا ننتزع هذه الصفات ( إلا عما هو عليها من الخصوصية ) اى الا عن أشياء فيها خصوصيات تؤهلها لكونها سببا وشرطا ومانعا ورافعا فليس الانتزاع بمجرد التشريع بل انما تنتزع هذه الاعتبارات مما فيها خصوصيات كانت هي ( الموجبة لدخل كل ) من