مؤثرة في معلولها لا في غيره ولا غيرها فيه وإلا لزم أن يكون كل شيء مؤثرا في كل شيء وتلك الخصوصية لا تكاد توجد فيها بمجرد انشاء مفاهيم العناوين وبمثل قول : « دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة انشاء لا اخبارا ضرورة بقاء الدلوك على ما هو عليه قبل انشاء السببية له
شرح
أي العلة ( مؤثرة في معلولها لا ) مؤثرة ( في غيره ) أي في غير المعلول ( ولا غيرها ) اي غير العلة المذكورة ( فيه ) أي في المعلول ( وإلّا ) أي لو لم يكن ربط خاص بين العلة والمعلول ( لزم أن يكون كل شيء مؤثرا في كل شيء ) وهو مستحيل - لما نجده بالوجدان من استحالة تأثير النار التبريد - وتأثير الماء الاحراق - بخلاف العكس - كما لا يخفى .
( وتلك الخصوصية ) الموجبة للربط بين العلة والمعلول ( لا تكاد توجد فيها ) اي في العلة ( بمجرد انشاء مفاهيم العناوين وبمثل ) عطف تفسير على انشاء المفاهيم ( قول : دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة انشاء ) أي هذا القول يصدر من قائله بطور انشاء وجعل ( لا اخبارا ) كما هو ثابت في موطنه كمن يخبر انسانا آخر بمثل : « ان دلوك الشمس - ان لم تدر - سبب لوجوب الصلاة ، فان الاخبارات لا كلام فيها لأنها انما تكون بعد الوقوع بخلاف الانشاء فإنه يوجد الوقوع من حينه ومن حين الجعل ومنظوره : ان الشارع كاشف بهذا القول وهو : « دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة » عما في الواقع لا انه موجد للسببية فيه بمجرد هذا الانشاء
( ضرورة بقاء الدلوك على ما هو عليه قبل انشاء السببية له ) أي