تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
كما أن اتصافها بها ليس إلّا لأجل ما عليها من الخصوصية المستدعية لذلك تكوينا للزوم أن يكون في العلة باجزائها ربط خاص به كانت
شرح
الظهر وكان الخلو من الحيض شرطا وكان الجنون مانعا ورافعا فمن المستحيل انتزاع عنوان السببية والشرطية والمانعية والرافعية للزوال وللخلو من الحيض وللجنون من التكليف الذي هو وجوب الصلاة المفروض كونه موقوفا على تمام حصول السبب والشرط وعدم المانع والرافع لتأخر المنتزع عنه ذاتا عن ذي العنوان الانتزاعي المتقدم على المنتزع منه رتبة وذاتا وهو من الوضوح بمكان كما لا يخفى وأما الدليل على الفرض الثاني وهو عدم كونها مجعولة استقلالا فهو قوله : ( كما أن اتصافها ) اى السبب والشرط والمانع والرافع ( بها ) أي بعنوان السببية والشرطية والمانعية والرافعية ( ليس إلّا لأجل ما عليها ) أي على الزوال الذي هو سبب والخلو من الحيض الذي هو شرط والجنون الذي هو مانع ورافع ( من الخصوصية ) التكوينية ( المستدعية ) تلك الخصوصية ( لذلك ) أي لهذا النحو من التأثير وهو ترتب التكليف عليها ( تكوينا ) كخصوصية النار للاحراق تكوينا . والذي يدل على أن الخصوصية لا تنالها يد الجعل هو قوله : ( للزوم أن يكون في العلة ) سواء كانت علة للإيجاب كالسبب والشرط أم علة للنفي والسلب كالمانع والرافع ( باجزائها ) أي باجزاء العلة من المقتضي وعدم المانع والشرط وغيرها ( ربط خاص ) تكويني - هذا بناء على كون الأمور التشريعية على اطلاقها مبعوثة عن دواعي واقعية لها تأهل في الواقع ومن اجلها كان التشريع ( به ) أي بهذا الربط الخاص ( كانت )
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 78 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي