مجعولا تكوينا عرضا بعين جعل موضوعه كذلك ، ومنها : ما لا يكاد يتطرق اليه الجعل التشريعي الا تبعا للتكليف ، ومنها : ما يمكن الجعل فيه استقلالا بانشائه وتبعا للتكليف بكونه منشأ لانتزاعه وان كان الصحيح انتزاعه من انشائه وجعله وكون التكليف من آثاره واحكامه
شرح
( مجعولا تكوينا عرضا ) أي بالتبع ( بعين جعل موضوعه كذلك ) أي تكوينا مثلا دلوك الشمس إذا كان مجعولا تكوينا كانت السببية لوجوب الصلاة أيضا مجعولة له تكوينا عرضا بعين جعل موضوعها أي بعين جعل السبب تكوينا -
( ومنها ) وهو القسم الثاني ( ما لا يكاد يتطرق اليه الجعل التشريعي الا تبعا للتكليف ) فقط كجعل الجزئية للسورة فإنها بالتبع لا بالاستقلال فإنه لولا الأمر بالصلاة لم يكن جعل لجزئية السورة .
( ومنها ) وهو القسم الثالث ( ما يمكن الجعل فيه استقلالا بانشائه ) أي بانشاء نفسه ( و ) يمكن فيه الجعل ( تبعا للتكليف ) وذلك ( بكونه ) أي التكليف ( منشأ لانتزاعه ) أي لانتزاع الحكم الوضعي كالزوجية مثلا : فإنه يصح جعلها ابتداء بان يحكم الشارع بان هذه المرأة زوجة فلان كما يمكن جعلها تبعا بان يبيح النظر والوطء ويوجب النفقة والإرث والإطاعة فينتزع منها الزوجية ( وان كان الصحيح في هذا القسم ( انتزاعه ) اي انتزاع الحكم الوضعي ( من انشائه ) أي انشاء نفسه استقلالا حيث أنشأ الشارع الزوجية ابتداء ( و ) من ( جعله ) استقلالا وهو عطف تفسير على قوله : من انشائه ( وكون التكليف من آثاره واحكامه ) أي من آثار الحكم الوضعي وكلمة « كون » عطف على قوله : « انتزاعه » فهو بمنزلة خبر « ان كان »